قال الخبير الاقتصادي محمد صلاح، إن أسعار الذهب تشهد حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة الأخيرة، بعد تراجع حدة التداولات العشوائية وتأثير الخوارزميات، ما أعاد السوق إلى مساره الطبيعي بشكل أكبر.
وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن الذهب بات يتحرك وفق أسس فنية أكثر وضوحاً مقارنة بالسنوات الماضية، مشيراً إلى أنه في حال حافظ على تماسكه فوق مستوى 4650 دولار، فمن المتوقع أن يواصل الصعود نحو مستويات 4900 دولار، مع نظرة إيجابية على المدى القريب.
وأضاف أن توجهات السياسة النقدية العالمية، خاصة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تلعب دوراً محورياً في تحديد مسار الذهب، لافتاً إلى أن الأسواق تسعّر بنسبة كبيرة تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية.
وأشار إلى أن لهجة رئيس الفيدرالي جيروم باول خلال المؤتمرات الصحفية ستكون عاملاً حاسماً في تحركات الذهب، حيث إن أي إشارات إلى تشديد نقدي أو تأجيل خفض الفائدة قد تدعم ارتفاع المعدن النفيس.
وأكد أن الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي تظل من أبرز العوامل الداعمة للذهب، متوقعاً أن يسجل مستويات تتجاوز 5000 دولار قبل منتصف العام، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، رجّح صلاح استمرار البنوك المركزية في تعزيز مشترياتها من الذهب، خاصة في الأسواق الناشئة، بهدف تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار، مشيراً إلى أن المعدن الأصفر اكتسب أهمية إضافية كأداة مالية يمكن استخدامها في عمليات المبادلة (Swap) إلى جانب كونه مخزناً للقيمة.
ولفت إلى أن بنوكاً مركزية، مثل البنك المركزي الصيني والتشيكي، تواصل شراء الذهب وإن بوتيرة متفاوتة، ما يعزز الطلب العالمي عليه ويدعم اتجاهاته الصعودية خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض