أكد الدكتور طارق البرديسي، أستاذ العلاقات الدولية، أن محاولة اغتيال دونالد ترامب تعكس حالة غير مسبوقة من الاضطراب وعدم اليقين التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن وقوع حادث إطلاق نار في قلب الولايات المتحدة، ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، يكشف عن تصاعد مناخ الخوف والقلق داخل المجتمعات الكبرى.
وأوضح البرديسي، في تصريحات خاصة لـ«العقارية»، أن ردود الفعل السريعة من الأجهزة الأمنية، وحالة الهلع التي شهدها موقع الحادث، تعكس حجم التهديدات التي باتت تحيط بالمشهد السياسي، مؤكدًا أن ما جرى ليس مجرد حادث أمني، بل مؤشر واضح على تنامي ظاهرة العنف السياسي.
وأضاف أن السياسة لم تعد تدار كما كانت بالحوار أو الأدوات الدبلوماسية، بل أصبح العنف والسلاح حاضرين بقوة في المشهد، وهو ما يعكس حالة من الانقسام والتطرف داخل المجتمع الأمريكي، حيث يؤدي التطرف السياسي إلى ردود فعل متطرفة مقابلة، في دائرة مغلقة من التصعيد.
وأشار إلى أن هذا المشهد يكشف عن وجود خلل في بنية الاستقرار داخل الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن تصاعد الخطابات الحادة والسياسات المتشددة يسهم بشكل مباشر في تغذية هذا المناخ المتوتر، وهو ما ينعكس في حوادث من هذا النوع.
وشدد البرديسي على أن مثل هذه الأحداث مدانة بشكل قاطع من جميع الأطراف، معتبرًا أن استهداف أي شخصية سياسية يمثل تهديدًا للأمن العام والاستقرار الدولي، خاصة عندما يتعلق الأمر برئيس دولة بحجم الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، أشاد بموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أدان الحادث، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس ثبات السياسة المصرية القائمة على رفض الإرهاب بكافة صوره، دون تمييز أو ازدواجية، انطلاقًا من مبدأ واضح يقوم على إدانة العنف أيًا كان مرتكبه أو ضحيته، مؤكدًا على أن مثل هذه الوقائع تمثل جرس إنذار للمجتمع الدولي بضرورة إعادة الاعتبار للحلول السياسية والحوار، والحد من تصاعد خطاب الكراهية والعنف الذي بات يهدد استقرار الدول.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض