أعلنت وزارة التجارة العراقية عن توجه استراتيجي لإنشاء بورصة وطنية للسلع الغذائية، بالتوازي مع تطوير أنظمة رقابية رقمية على الواردات، ووضع آليات لتصدير فائض المحاصيل خلال الموسم الزراعي المقبل.
مشروع بورصة السلع الغذائية.. آلية جديدة لتنظيم السوق
كشف المتحدث باسم وزارة التجارة، محمد حنون، أن الوزارة تعمل على دراسة إنشاء بورصة عراقية للسلع الغذائية، ضمن رؤية إصلاحية شاملة تستهدف تنظيم تداول المحاصيل والمواد الأساسية وفق آليات واضحة وشفافة.
وأوضح أن البورصة المرتقبة ستعتمد على تسعير حقيقي قائم على حركة العرض والطلب، بما يسهم في تقليل الفجوة بين المنتج والمستهلك، ويحد من الممارسات العشوائية التي تؤثر على استقرار السوق.
دعم المنتج المحلي وتقليص الوسطاء
أشار حنون إلى أن المشروع سيسهم بشكل مباشر في حماية المنتج المحلي من تقلبات السوق، عبر تقليل حلقات الوساطة التي ترفع الأسعار دون مبرر اقتصادي واضح.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التوجه إلى تحقيق توازن أفضل في الأسعار داخل السوق العراقية، إلى جانب تعزيز فرص ربط السوق المحلي بالأسواق الإقليمية والعالمية مستقبلاً، ما يفتح آفاقاً أوسع للتجارة.
رقابة رقمية مشددة على الواردات
ضمن خطتها لتعزيز الأمن الغذائي، تعمل وزارة التجارة على تطوير نظام رقابي متكامل يعتمد على التتبع الرقمي للشحنات.
ويشمل هذا النظام ربط المنافذ الحدودية والموانئ بقواعد بيانات إلكترونية حديثة، تتيح متابعة مسار الشحنات منذ بلد المنشأ وحتى وصولها إلى المخازن المحلية.
كما سيتم اعتماد إجراءات الفحص المسبق وتوثيق بيانات الإنتاج والصلاحية، مع فرض رقابة صارمة لمنع دخول أي مواد غير مطابقة للمواصفات أو منتهية الصلاحية، في خطوة تستهدف حماية المستهلك وتعزيز جودة المنتجات المتداولة.
خطة تصدير فائض المحاصيل الاستراتيجية 2026
فيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أكدت وزارة التجارة أن الأولوية ستظل لتأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز المخزون الاستراتيجي.
وأوضحت أنه في حال تحقق فائض فعلي من المحاصيل خلال موسم 2026، سيتم التنسيق مع الجهات المختصة لوضع آليات مدروسة لتصدير الكميات الزائدة، بما يتماشى مع متطلبات الأسواق العالمية.
ويُتوقع أن يسهم هذا التوجه في تحقيق عوائد اقتصادية إضافية للدولة، إلى جانب دعم الفلاح العراقي وتحفيز الإنتاج الزراعي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض