اتفاق إيران النووي بين إرث ترمب وتعقيدات التفاوض الجديد


الجريدة العقارية الاحد 26 ابريل 2026 | 03:49 صباحاً
محطة بوشهر النووية
محطة بوشهر النووية
مصطفى سعداوي

يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبرام اتفاق جديد مع إيران، لكنه يواجه تداعيات قراره عام 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد باراك أوباما. 

ورغم ما شابه الاتفاق السابق من ثغرات، فإن الانسحاب عجل بتوسيع برنامج التخصيب الإيراني، ما قرب طهران من امتلاك قدرات نووية أكبر.

تضخم المخزون النووي الإيراني

تشير تقديرات دولية إلى أن إيران تمتلك حالياً نحو 11 طناً من اليورانيوم المخصب بمستويات مختلفة، وهو ما يكفي – في حال استكمال التخصيب – لإنتاج عشرات الأسلحة النووية.

هذا التصاعد جاء بعد سنوات من التزام سابق قلصت خلاله طهران مخزونها بشكل كبير، قبل أن تعود وتوسعه عقب الانسحاب الأمريكي.

تحديات تفاوضية معقدة

بحسب ما هو معلن يواجه فريق ترامب، الذي يضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ملفات شائكة تتجاوز الملف النووي، أبرزها برنامج الصواريخ الإيراني، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى قضايا داخلية مثل دعم الاحتجاجات في إيران.

كما تصر طهران على حقها في التخصيب، ما يفتح الباب أمام حلول مؤقتة مثل تعليق الأنشطة لفترات محددة.

بين الضربات العسكرية والواقع النووي

رغم الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية مؤخراً، تؤكد التقديرات أن البرنامج لم يُدمر بالكامل، بل تراجع جزئياً فقط، بينما لا يزال المخزون النووي قائماً ويشكل ورقة ضغط استراتيجية بيد إيران.

اتفاق أفضل أم أزمة ممتدة؟

يراهن ترامب على تحقيق اتفاق «أفضل» من سابقه، لكن خبراء يرون أن أي اتفاق فعال يتطلب رقابة صارمة، وتقييداً طويل الأمد للتخصيب، إلى جانب معالجة الثغرات السابقة.

وبين الطموح الأمريكي والتمسك الإيراني، يبقى مستقبل الملف النووي مفتوحاً على سيناريوهات معقدة.