اتفاقيات مقايضة العملات.. خبير يوضح دورها عالميا وأسباب تحرك البنوك المصرية لرفع الفائدة


الجريدة العقارية الجمعة 24 ابريل 2026 | 11:43 مساءً
اتفاقيات مبادلة العملات
اتفاقيات مبادلة العملات
محمد فهمي

قال الدكتور إبراهيم عشماوي، أستاذ الاقتصاد، إن ما يُعرف بـ “اتفاقيات مبادلة العملات” (Currency Swap) يُعد من الأدوات المالية الشائعة عالمياً، ويهدف إلى تعزيز السيولة بالعملات الأجنبية، ودعم الاحتياطي النقدي، وتقليل مخاطر تقلبات سعر الصرف.

وأوضح عشماوي، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب، أن هذه الاتفاقيات تقوم على إيداع كل طرف قيمة مالية بعملة الآخر وفق سعر صرف متفق عليه مسبقاً، بما يسهم في تأمين احتياجات الدول من النقد الأجنبي، خاصة الدولار.

وأشار إلى أن الدولار لا يزال العملة المهيمنة عالمياً، حيث يمثل نحو 60% من الاحتياطي النقدي العالمي، ويُستخدم في حوالي 80% من التجارة الدولية، مؤكداً أن لجوء بعض الدول إلى هذه الاتفاقيات لا يعكس أزمة اقتصادية، بل يُعد إجراءً احترازياً لتعزيز الاستقرار المالي.

وفيما يتعلق بمصر، أكد عشماوي أن الاقتصاد المصري لا يحتاج حالياً إلى هذا النوع من الاتفاقيات، في ظل امتلاك البنك المركزي احتياطياً نقدياً يُقدّر بنحو 53 مليار دولار، إلى جانب تحسن مؤشرات ميزان المدفوعات، لافتاً إلى أن نحو 20% من الاحتياطي المصري مكوّن من الذهب.

من ناحية أخرى، أوضح أن قرار بنكي الأهلي ومصر برفع سعر الفائدة على الشهادات بنسبة 1.25% جاء لعدة أسباب، أبرزها:

امتصاص فائض السيولة في السوق، والتي ارتفعت إلى نحو 14 تريليون جنيه

العمل كبديل جزئي لتحركات السياسة النقدية

مواجهة الضغوط التضخمية التي ارتفعت إلى نحو 14%

وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى جذب المدخرات وحماية قيمة العملة المحلية، خاصة في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً على معدلات التضخم.

واختتم عشماوي بالتأكيد على أن الأدوات الاستثمارية في مصر متنوعة، مشيراً إلى أن الذهب يظل أحد أبرز وسائل التحوط، إلى جانب الشهادات الادخارية، في مواجهة تقلبات الأسواق.