وزير البترول الأسبق: الحفر غير التقليدي يغير خريطة الطاقة في مصر


الجريدة العقارية الجمعة 24 ابريل 2026 | 10:10 مساءً
أسامة كمال وزير البترول السابق
أسامة كمال وزير البترول السابق
محمد فهمي

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي التي جرى الإعلان عنها مؤخرًا تمثل نقلة مهمة قادرة على مواجهة التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، وفتح الباب أمام طفرة حقيقية في معدلات الإنتاج.

وأوضح في تصريحات تليفزيونية، أن قطاع البترول يستهدف في جوهره تعظيم الإنتاج المحلي ورفع القيمة المضافة له، إلى جانب الاستغلال الأمثل للبنية التحتية والموقع الجغرافي لمصر، والاعتماد على الكفاءات البشرية المتراكمة داخل القطاع، مع جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

وأشار إلى أن القطاع يتأثر أحيانًا بظروف اقتصادية عالمية خارجة عن السيطرة، وهو ما ينعكس على قرارات بعض الشركات بخفض حجم استثماراتها بشكل مؤقت، ما يستدعي حلولًا أكثر مرونة وابتكارًا.

وأضاف أن زيادة الإنتاج تعتمد على مسارين رئيسيين: إما التوسع في حفر آبار جديدة، أو الاتجاه إلى تقنيات غير تقليدية تستهدف رفع كفاءة الحقول القائمة، خاصة أن جزءًا كبيرًا من الإنتاج يتم عبر الطرق التقليدية تحت الضغط الطبيعي.

ولفت إلى أن التوجه الحديث يعتمد على تحسين كفاءة الآبار القديمة باستخدام تكنولوجيا متقدمة، وهو ما يحقق ميزة مزدوجة تتمثل في سرعة الدخول على الإنتاج مقارنة بالآبار الجديدة التي تحتاج وقتًا أطول للربط بالبنية التحتية.

واستدعى كمال رؤيته السابقة بشأن محدودية نسبة الاستكشاف مقارنة بالمساحة الكلية لمصر، موضحًا أن ما تم إنتاجه حتى الآن لا يعكس كامل الإمكانات الكامنة، ما يفتح المجال أمام فرص واعدة غير مستغلة.

وأكد أن المرحلة الحالية تعتمد على تطوير تقنيات الاستكشاف والإنتاج، وهو ما تنفذه وزارة البترول بقيادة الوزير المهندس كريم بدوي، من خلال تسريع إدخال الآبار القديمة والجديدة إلى منظومة الإنتاج في المناطق البرية والبحرية.

وشدد على أن هذه التحركات تهدف إلى سد الفجوات الإنتاجية السابقة، خاصة في ظل دعم القيادة السياسية لملف تسوية المديونيات، بما يتيح للشركاء الأجانب ضخ استثمارات جديدة.

واختتم بالإشارة إلى أن مصر تعزز مكانتها في شرق المتوسط عبر بنية تحتية قوية وشبكة غاز تمتد لأكثر من 10 آلاف كيلومتر، إلى جانب محطات إسالة استراتيجية على ساحل المتوسط، ما يجعلها مركزًا إقليميًا محوريًا لتداول وتجارة الطاقة.