بعد موافقة الرئيس السيسي.. ماذا يعني انضمام مصر إلى برنامج أفق أوروبا؟


الجريدة العقارية الخميس 23 ابريل 2026 | 09:19 صباحاً
ماذا يعني انضمام مصر إلى برنامج أفق أوروبا؟
ماذا يعني انضمام مصر إلى برنامج أفق أوروبا؟
عبدالله محمود

في خطوة تعد تحولا مهما في مسار التعاون العلمي في مصر، من أجل تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للبحث العلمي والابتكار، أعلن انضمام القاهرة رسميًا إلى برنامج "أفق أوروبا" للبحث العلمي والابتكار، وذلك بعد صدور القرار الجمهوري رقم 742 لسنة 2025 من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بالموافقة على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

برنامج أفق أوروبا

ويُعد برنامج أفق أوروبا المبادرة الأكبر للاتحاد الأوروبي في مجال تمويل البحث العلمي، حيث يغطي الفترة من 2021 إلى 2027 بميزانية ضخمة تتراوح بين 93.5 و95.5 مليار يورو، وهو الامتداد المطور لبرنامج «أفق 2020». ويستهدف البرنامج دعم الابتكار وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك تغير المناخ، والأزمات الصحية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

دلالات الانضمام المصري

يحمل انضمام مصر للبرنامج أبعادًا متعددة، أبرزها فتح آفاق جديدة أمام الباحثين والمؤسسات العلمية المصرية للوصول المباشر إلى مصادر تمويل أوروبية ضخمة، والمشاركة في مشروعات بحثية دولية رائدة. كما يمنح هذا الانضمام لمصر وضع "الدولة الشريكة"، ما يتيح لها ليس فقط المشاركة، بل أيضًا قيادة المشروعات البحثية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مستوى التعاون العلمي.

ومن المتوقع أن يسهم هذا الانضمام في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، من خلال دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى ربط الجامعات والمراكز البحثية المصرية بشبكات بحثية عالمية، ما يعزز من جودة الإنتاج العلمي ويزيد من فرص تطبيقه صناعيًا.

مجالات التعاون والتمويل

يركز برنامج أفق أوروبا على عدد من القطاعات الحيوية التي تتقاطع مع أولويات التنمية في مصر، من بينها:

الصحة والبحوث الطبية، خاصة في مواجهة الأوبئة والأمراض المزمنة.

البيئة والتغير المناخي، بما يتماشى مع التزامات مصر الدولية.

الطاقة المتجددة والنقل المستدام.

الأمن الغذائي والمائي.

الثقافة والإبداع والتحول الرقمي.

ويعزز هذا التنوع من فرص مشاركة المؤسسات المصرية في مجالات متعددة، بما يضمن استفادة واسعة من البرنامج.

خطوات التقديم على برنامج أفق أوروبا

تتم عملية التقديم لمنح أفق أوروبا عبر بوابة إلكترونية موحدة تابعة للاتحاد الأوروبي تُعرف باسم "Funding & Tenders Portal". وتبدأ الخطوة الأولى بإنشاء حساب للمؤسسة المتقدمة والحصول على "كود تعريف المشارك" (PIC). بعد ذلك، يتم البحث عن الدعوات المفتوحة وفقًا للتخصصات المختلفة.

وتتطلب أغلب المشروعات تكوين ائتلاف بحثي يضم ثلاث مؤسسات على الأقل من ثلاث دول مختلفة، سواء من الدول الأعضاء أو الشريكة. ويتم تقديم المقترحات البحثية على مرحلتين: الأولى تتضمن فكرة عامة، وفي حال القبول يتم تقديم مقترح تفصيلي كامل يشمل الجوانب الفنية والمالية.

موقع مصر بين الدول العربية

يضع هذا الانضمام مصر في مصاف الدول العربية الأكثر اندماجًا في منظومة البحث العلمي الأوروبية، إلى جانب تونس التي تُعد من أوائل الدول المرتبطة رسميًا بالبرنامج منذ عام 2021، وتتمتع بحقوق كاملة في المشاركة. كما تأتي المغرب في مرحلة انتقالية، حيث تسعى لتعزيز اندماجها الكامل في البرنامج.

ومع أصدر الرئيس السيسي قرار بالموافقة على انضام مصر  لبرنامج أفق أوروبا، أصبح بإمكان الباحثين المصريين الاستفادة الكاملة من مزايا البرنامج، بما في ذلك الوصول المباشر للتمويل والمشاركة في قيادة المشروعات، وهو ما يعزز من حضور مصر العلمي على المستوى الدولي.