إيران تحتجز سفينتي حاويات بمضيق هرمز بعد استهدافهما بالرصاص وتُربك أسعار النفط


الجريدة العقارية الاربعاء 22 ابريل 2026 | 09:27 مساءً
تُظهر صورة التقطها قمر صناعي سفينة الحاويات
تُظهر صورة التقطها قمر صناعي سفينة الحاويات
محمد شوشة

أعلنت السلطات الإيرانية الاستيلاء على سفينتي حاويات أثناء محاولتهما مغادرة الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، وذلك بعد تعرضهما وسفينة ثالثة لإطلاق نار. 

وتُعد العملية هي الأولى من نوعها منذ اندلاع النزاع العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي، حيث حذر الحرس الثوري الإيراني، من أن أي إخلال بسلامة الملاحة في المضيق يُعتبر خطًا أحمر، وفقًا لوكالة "تسنيم".

وشملت عمليات الاحتجاز السفينة "إم إس سي فرانشيسكا" التي ترفع علم بنما، حيث أكد وزير الشؤون البحرية في الجبل الأسود، فيليب رادولوفيتش، احتجاز السفينة وعلى متنها أربعة بحارة من بلاده، مشيرًا إلى أن الطاقم بخير وأن المفاوضات جارية بين شركة الشحن والجانب الإيراني.

 واتهم الحرس الثوري السفينة المذكورة وسفينة أخرى تدعى "إيبامينونداس" ترفع علم ليبيريا بالعمل دون تصاريح والتلاعب بأنظمة الملاحة.

من جانبه، أفاد ربان السفينة "إيبامينونداس"، التي تشغلها شركة "تكنومار شيبينج" اليونانية، بتعرض السفينة لإطلاق نار وقذائف صاروخية من زورق حربي إيراني على بعد 20 ميلاً بحريًا شمال غرب عُمان، مما ألحق أضرارًا بجسر السفينة. 

وبينما أكدت الشركة سلامة طاقمها المكون من 21 فردًا، لم يؤكد خفر السواحل اليوناني أو المشغل وقوع عملية مصادرة رسمية للسفينة حتى الآن، في حين تعرضت سفينة ثالثة ترفع علم ليبيريا باسم "يوفوريا" لإطلاق نار في ذات المنطقة لكنها تمكنت من استئناف رحلتها وصولاً إلى ميناء الفجيرة.

وتسببت هذه الأحداث في ارتفاع فوري لأسعار النفط، وسط تحذيرات من خبراء الملاحة الدوليين من تزايد تقلبات السوق وصعوبة التنبؤ بالنتائج النهائية للصراع.

 ويأتي هذا التصعيد في وقت تفرض فيه طهران قيوداً مشددة على المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ردًا على الهجمات الجوية الأمريكية والإسرائيلية والحصار المفروض على السفن الإيرانية، مما أدى لانخفاض حركة الملاحة اليومية بشكل حاد من 130 سفينة إلى مستويات متدنية جداً.