أكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المنطقة لم تتأثر سلباً بالتقلبات الجيوسياسية العالمية، بل شهدت نمواً ملحوظاً في حجم الاستثمارات والمشروعات خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح جمال الدين في لقاء مع العربية بيزنيس، أن الأوضاع العالمية منذ عام 2022 خلقت تأثيرات متباينة، إلا أن المنطقة الاقتصادية استطاعت تحويل التحديات إلى فرص، مشيراً إلى وجود “نافذة فرص” لجذب مزيد من الاستثمارات في قطاعات الموانئ واللوجستيات والصناعة.
وأضاف أن عدد المشروعات المتعاقد عليها منذ بداية العام المالي الحالي تجاوز 80 مشروعاً، بحجم استثمارات بلغ نحو 6 مليارات دولار حتى نهاية مارس، مقارنة بـ5.1 مليار دولار حتى ديسمبر الماضي، ما يعكس استمرار الثقة في مناخ الاستثمار داخل المنطقة.
وأشار إلى أن الأهمية لا تكمن فقط في عدد المشروعات، بل في نوعيتها، حيث تتضمن صناعات متقدمة لم تكن موجودة من قبل في السوق المصري، مثل الصناعات المرتبطة بالفوسفات عالي الجودة واستخداماته في البطاريات الكهربائية والصناعات الدوائية والغذائية، بما يعزز توطين الصناعة ويدعم التوجه نحو التصدير.
وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية، أوضح جمال الدين أن المنطقة تستضيف حالياً مستثمرين من أكثر من 28 دولة، مؤكداً أن الثقة التي تم بناؤها خلال السنوات الماضية أصبحت عامل جذب رئيسي، دون الاعتماد فقط على الترويج الخارجي.
كما لفت إلى أن الموانئ التابعة للمنطقة الاقتصادية، وعلى رأسها ميناء شرق بورسعيد وميناء السخنة، حققت تطوراً كبيراً وأصبحت من بين الموانئ الرائدة، ما يعزز من تنافسية المنطقة كمركز لوجستي وصناعي إقليمي.
وأكد أن استمرار تدفق الاستثمارات في ظل التحديات العالمية يعكس قوة البنية التحتية والإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب جاهزية المنطقة لاستقطاب مزيد من المشروعات النوعية خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض