مع قرب نهاية الهدنة.. ما خيارات ترامب أمام إيران؟


الجريدة العقارية الثلاثاء 21 ابريل 2026 | 03:18 مساءً
ترامب
ترامب
محمود علي

تواجه الأزمة النووية مرحلة حاسمة مع تزايد التساؤلات حول الخيارات التي ستنتهجها الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحولات قد تعيد رسم خارطة التوازنات في المنطقة.

3 سيناريوهات رئيسية تحكم توجهات واشنطن حيال هذا الملف المعقد؛ يتمثل الأول في الإصرار على التوصل إلى اتفاق "أفضل" وأشمل من الاتفاق النووي السابق، وهو توجه تدعمه مواقف أمريكية علنية تشدد على ضرورة تجاوز ثغرات الماضي.

أما السيناريو الثاني، فيعتمد على سياسة "كسب الوقت" عبر تمديد الهدنة القائمة من خلال تفاهمات مؤقتة، مما يسمح باستكمال المفاوضات وإعادة تقييم المشهد الميداني، ورغم أن هذا الخيار لا يزال مطروحا من الناحية النظرية، إلا أن تصريحات ترامب الأخيرة أثارت شكوكا واسعة حول جدية تبنيه.

ويأتي الخيار الثالث كحل وسط يعتمد على تفاهمات جزئية ومحدودة، تشمل إجراءات تقنية مثل تجميد التخصيب عالي المستوى، أو تسليم المواد المخصبة، أو تقليص البرنامج النووي مع السماح ببقاء قدر محدود منه تحت الرقابة.

حسابات القوة والمصالح

ويرى مراقبون أن المفاضلة بين هذه المسارات لن تتوقف عند حدود طاولة المفاوضات فحسب، بل ستخضع لشبكة معقدة من الحسابات، في مقدمتها توازنات الردع المتبادلة، والضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مواقف الحلفاء الدوليين.

كما تلعب المخاوف من كلفة أي تصعيد محتمل على أسواق الطاقة العالمية واستقرار المنطقة دورا محوريا في توجيه القرار النهائي.

مستقبل معلق

بين خيارات الضغط المستمر، أو منح التفاوض فرصة إضافية، أو الاتجاه نحو تسوية محدودة، أو حتى العودة إلى خيار القوة، يبقى السؤال معلقا حول الوجهة التي سيختارها ترامب.

وبحسب القراءات التحليلية، فإن الإجابة على هذا السؤال لن تقرر مصير الهدنة النووية فحسب، بل ستحدد شكل الشرق الأوسط لسنوات طويلة قادمة.