في ظل التحديات الراهنة التي تواجه بعض مسارات النقل الإقليمية، اتخذت الدولة خطوات عملية لتسهيل حركة التجارة وتسريع تداول البضائع، حيث تم في نهاية مارس 2026 تدشين خدمة جديدة لنقل الشحنات المبردة والجافة، تشمل الحاصلات الزراعية والمنتجات سريعة التلف، القادمة من أوروبا عبر خط الرورو الذي يربط بين ميناء دمياط وميناء تريستا، وذلك ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وربط الأسواق الأوروبية بنظيرتها في منطقة الخليج.
نموذج ترانزيت غير مباشر لتعزيز الكفاءة
تعتمد هذه الخدمة على نقل الشحنات من ميناء دمياط إلى ميناء سفاجا، تمهيدًا لإعادة تصديرها إلى دول الخليج، في إطار نموذج الترانزيت غير المباشر، وهو ما يسهم في تقليل زمن الرحلات وتحسين كفاءة النقل، خاصة في ظل القرارات الأخيرة التي تقضي بإعفاء شحنات الترانزيت المتجهة إلى دول الخليج من متطلبات التسجيل المسبق بمنظومة ACI، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على سرعة الإفراج عن البضائع وتقليل الأعباء الإجرائية.
إشادة دولية بأهمية الممر الملاحي
وحظيت هذه الخطوة بإشادة من بلومبرج الشرق، التي أكدت أنه في منطقة تشهد اضطرابات على ساحل البحر المتوسط، يبرز خط الرورو الملاحي بين دمياط وتريستا كممر حيوي يعزز حركة التجارة بين أوروبا ودول الخليج، خاصة مع دعمه بخطوط إضافية في البحر الأحمر تربط بين سفاجا وضبا، ونويبع والعقبة، بما يسهم في خلق شبكة نقل متكاملة تربط بين القارات وتخدم حركة التبادل التجاري بشكل أكثر كفاءة.
شبكة نقل متكاملة تقلص الزمن وتخفض التكاليف
ومن المتوقع أن يسهم هذا النموذج الجديد في تقليص زمن الشحن بشكل ملحوظ، إلى جانب خفض تكاليف النقل، وهو ما يعزز من تنافسية الصادرات المصرية ويزيد من جاذبية الموانئ المصرية كمراكز لوجستية إقليمية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير البنية التحتية للموانئ وربطها بممرات نقل متعددة الوسائط، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويواكب المتغيرات العالمية في قطاع النقل البحري والتجارة الدولية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض