أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن البترول يُعد سلعة استراتيجية لا يخضع تسعيره لقوى العرض والطلب فقط، بل يتأثر بما يُعرف بـ”علاوة مخاطر الأسواق” (Risk Premium)، والتي تعكس تقييم الأسواق لاحتمالات اضطراب الإمدادات وسلاسل الشحن.
وأوضح في مداخلة مع قناة الحياة، أن خام برنت شهد تقلبات حادة خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع من مستويات تتراوح بين 60 و65 دولارًا للبرميل في بداية العام إلى نحو 73 دولارًا قبل اندلاع الحرب، ثم قفز إلى 114 دولارًا خلال فترة التصعيد، وسط توقعات دولية بإمكانية وصوله إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 147 دولارًا للبرميل حال استمرار الأوضاع غير المستقرة.
وأشار إلى أن إعلان الهدنة ساهم في تراجع الأسعار إلى نحو 90 دولارًا للبرميل، قبل أن تعاود الارتفاع مجددًا في نطاق 94 إلى 96 دولارًا، نتيجة استمرار المخاوف من تعثر المفاوضات أو تجدد التصعيد، وهو ما يبقي “علاوة المخاطر” مرتفعة في الأسواق العالمية.
ولفت غنيم إلى أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم عالميًا، مستشهدًا بارتفاعه خلال الأزمة الروسية الأوكرانية إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، وما تبعه من وصول التضخم في الولايات المتحدة إلى 9.1% في يونيو 2022، وفي الاتحاد الأوروبي إلى 10.6% في أكتوبر من العام نفسه، وهي من أعلى المعدلات خلال عقود.
وفيما يتعلق بإجراءات مواجهة الأزمة، أوضح أن الدول تتبنى حزمة من السياسات على المدى القصير تشمل ترشيد استهلاك الوقود وتقليل الواردات، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تطبق إجراءات لترشيد الطاقة مثل الإغلاق الليلي لبعض الأنشطة.
أما على المدى المتوسط والطويل، فأكد أن التوجه العالمي يركز على زيادة الاستكشافات في قطاعي النفط والغاز، إلى جانب تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة والبديلة، بما يضمن استدامة الإمدادات وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض