قال خالد المبيض الخبير العقاري إن التراجع الأخير في القطاع العقاري السكني بنسبة 1.6% يعكس ما وصفه بـ"انخفاض انتقائي صحي"، في ظل سياسات حكومية تستهدف تحقيق التوازن في السوق دون التسبب في اضطرابات حادة.
وأوضح المبيض، في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن هذا التراجع يقابله نمو في قطاعات أخرى، حيث سجل القطاع التجاري ارتفاعاً بنسبة 3.4%، فيما ارتفع القطاع الزراعي بنحو 11%، ما يدل على تباين أداء مكونات السوق العقاري بدلاً من حدوث هبوط شامل.
وأشار إلى أن الانخفاض في القطاع السكني يأتي نتيجة مباشرة للإجراءات التنظيمية التي ركزت على إعادة ضبط الأسعار بعد موجة ارتفاعات سابقة، مؤكداً أن السوق يتجه نحو التوازن التدريجي دون توقعات بحدوث انهيارات كبيرة كما كان يُخشى سابقاً.
وفيما يتعلق بأداء القطاع التجاري، لفت المبيض إلى أن استمرار ارتفاعه يعود إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة الطلب من قبل الشركات، خصوصاً الأجنبية، التي تسعى إلى تأسيس أو توسيع وجودها في السوق السعودي، إلى جانب محدودية المعروض من المساحات التجارية.
وأضاف أن الاقتصاد السعودي لا يزال يتمتع بجاذبية قوية رغم التحديات الإقليمية، ما يدعم استمرار تدفق الاستثمارات، خاصة في القطاع التجاري الذي يشهد طلباً متزايداً على المكاتب والمقرات الإقليمية.
كما توقع المبيض أن يشهد القطاع اللوجستي نمواً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بالموقع الجغرافي للمملكة وتنوع منافذها البحرية، ما سيعزز الطلب على خدمات التخزين والبنية التحتية المرتبطة بالنقل.
وأكد أن السوق العقاري في السعودية أصبح أكثر احترافية، مشدداً على ضرورة التعامل مع كل قطاع بشكل منفصل، نظراً لاختلاف العوامل المؤثرة في كل منها، سواء السكني أو التجاري أو اللوجستي.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تعكس انتقال السوق نحو مزيد من الاستقرار والتنظيم، مع استمرار الفرص الاستثمارية في عدد من القطاعات الحيوية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض