هل ترفع الرسوم أسعار العقارات؟.. رئيس غرفة التطوير العقاري يجيب


الجريدة العقارية الاثنين 20 ابريل 2026 | 06:52 مساءً
أسعار العقارات
أسعار العقارات
محمد فهمي

أكد المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري، أن قرار فرض رسوم على مشروعات الشراكة العقارية داخل المدن الجديدة ليس إجراءً مستحدثاً، بل يأتي في إطار تفعيل بنود قائمة بالفعل ضمن اللائحة الداخلية لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وأوضح شكري، في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن القرار يتعلق بما يُعرف بـ"نقل جزئي للملكية"، حيث يسمح للمطور الرئيسي بإشراك مطور فرعي في جزء من الأرض، مع تقنين وضع هذا الأخير بشكل رسمي. وأضاف أن هذه الخطوة تُمكّن المطور الفرعي من استخراج التراخيص والعمل بشكل قانوني، بدلاً من اللجوء إلى آليات غير رسمية كانت متبعة في السابق.

وأشار إلى أن الرسوم المقررة، والتي تبلغ نحو ألف جنيه للمتر، تُعد محدودة نسبياً، خاصة مع إمكانية سدادها بالتقسيط على عدة سنوات وبفائدة أقل من أسعار السوق، مؤكداً أن الغرض الأساسي منها هو تنظيم السوق العقاري ودعمه، وليس فرض أعباء مالية جديدة.

وفيما يتعلق بتوقيت القرار، اعتبر شكري أنه يمثل خطوة "تيسيرية" من شأنها تحفيز النشاط العقاري، إذ يمنح المطورين الفرعيين القدرة على العمل بشكل معلن، ما يسهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات.

ونفى أن تؤدي هذه الرسوم إلى إعادة توجيه الاستثمارات بين المناطق المختلفة، لافتاً إلى أن بعض المناطق مثل مدن الصعيد تم استثناؤها بهدف تشجيع التنمية بها، بينما تشهد مناطق أخرى نشاطاً متزايداً بالفعل.

كما شدد على أن القرار قانوني بالكامل، كونه مستنداً إلى لوائح قائمة، مشيراً إلى أن الجدل المثار حوله يرجع إلى سوء فهم لطبيعته، حيث لا يُفرض على عقود الشراكة ذاتها، بل على تقنين وضع المطور الفرعي فقط.

وحول تأثير القرار على المواطنين، أوضح شكري أن الزيادة المتوقعة في أسعار الوحدات نتيجة هذه الرسوم لن تتجاوز نسباً محدودة تتراوح بين 0.5% و1%، وهي أقل بكثير من الزيادات التي شهدتها تكاليف البناء مؤخراً. وأضاف أن تقنين أوضاع المطورين يسهم في حماية حقوق المشترين وضمان استقرار التعاقدات.

واختتم بالتأكيد على أن الرقابة الحكومية على القطاع العقاري قائمة بالفعل وتشمل جميع المطورين، سواء رئيسيين أو فرعيين، ضمن منظومة تنظيمية متكاملة.