مشتريات غير المقيمين للعقارات في مصر تقفز إلى مليار دولار بالنصف الأول من العام المالي


الجريدة العقارية الاثنين 20 ابريل 2026 | 05:16 مساءً
عقارات
عقارات
محمد فهمي

سجلت مشتريات غير المقيمين للعقارات في مصر قفزة بنسبة 37% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، لتصل قيمتها الإجمالية إلى مليار دولار، في مؤشر يعكس عودة قوية للاهتمام بالأصول العقارية المصرية.

وأرجع خبراء بحسب تقرير لـ CNBC Arabia هذا النمو إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها قرارات الحكومة بربط العقار بالإقامة، مما شجع الكثير من المشترين من الخارج. كما أشار أحد الخبراء إلى أن العائد الإيجاري على الوحدة العقارية في مصر يتراوح بين 6% و10%، وهو مؤشر جيد، بالإضافة إلى إمكانية تحقيق ارتفاع في سعر الوحدة يصل إلى 20% خلال السنة، خاصة في مناطق مثل الساحل الشمالي.

وقال أحد المتحدثين الخبراء: "سبب تحقيق الـ 37% هذا راجع لثلاث حاجات أساسية؛ أول حاجة القرارات التي اتخذتها الحكومة وهي ربط العقار بالإقامة، وهذا جعل ناس كثيرة من الخارج تبتدئ تشتري. العائد الإيجاري الذي ممكن يحققه المستثمر على الوحدة يكون في حدود من 6 إلى 10% في مصر، وهذا مؤشر جيد. الحاجة الثالثة هي الارتفاع في سعر الوحدة الذي ممكن يتحقق خلال السنة، حيث ممكن يصل لـ 20% مثل منطقة الساحل الشمالي".

وأضاف مستثمر آخر: "العقار بالنسبة لنا هو حفظ للقيمة، وبالنسبة للمستثمرين المقيمين في الخارج طبعاً هذا بالنسبة له حفظ لقيمة ماله. لكن نحن أيضاً أصبح عندنا تطور وتنوع في أشياء كثيرة، سواء في المناطق الساحلية أو في السياحة العادية، أو في الغردقة وشرم الشيخ؛ أصبح هناك تطور والحمد لله ربنا يديم علينا الأمان، فهذا في حد ذاته يعطي دفعة إيجابية للناس لكي تضع أموالها، وما زلنا متفائلين أن الأرقام ستزيد أكثر".

ويعكس هذا النمو تحولاً في سلوك الطلب الخارجي، مدعوماً بمرونة سعر الصرف، واعتبار العقار ملاذاً آمناً للتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التسهيلات المرتبطة بالتملك والإقامة، وفجوة التسعير الجذابة، واتساع المعروض العقاري وتنوعه.

ورغم الضغوط على العملة وارتفاع تكاليف البناء، أكد المعلقون أن تحويلات المصريين بالخارج تلعب دوراً محورياً في دعم هذا الاتجاه، مع تفضيل توجيه المدخرات نحو أصول حقيقية تحفظ القيمة.

ويرى خبراء أن استدامة هذا النمو ترتبط باستقرار سعر الصرف وضبط وتيرة الأسعار، مع أهمية الحفاظ على توازن السوق بين العرض والطلب لتجنب أي ضغوط تضخمية.

وقال المراسل فاروق يوسف: "إذاً، يعكس صعود مشتريات الأجانب للعقارات في مصر عودة واضحة للطلب الخارجي مدفوعاً بعوامل التسعير والتحوط، ما يدفع بالعقار للتحول تدريجياً إلى قناة بديلة لتدفقات النقد الأجنبي، لكن استدامة هذا الزخم تظل مرهونة باستقرار السوق والحفاظ على الجاذبية الاستثمارية دون أي ضغوط تضخمية".