متحدث الكهرباء: 18 ألف ميجا وات ساعة تم توفيرها خلال أسبوع الترشيد


الجريدة العقارية الاحد 19 ابريل 2026 | 08:54 مساءً
ترشيد استهلاك الكهرباء
ترشيد استهلاك الكهرباء
محمد فهمي

أكد المهندس منصور عبد الغني المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الوزارة وضعت خطة شاملة لتأمين التغذية الكهربائية خلال فصل الصيف، تعتمد على سيناريوهات متعددة لضمان استمرارية واستدامة الإمدادات الكهربائية، مع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأوضح عبد الغني في مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج "على مسؤوليتي"، أن الخطة تستهدف تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مشيراً إلى أن منطقة الجلالة تعد من أبرز المناطق الواعدة لمشروعات طاقة الرياح نظراً لارتفاع سرعات الرياح بها، مع دراسة دمج مشروعات الطاقة الشمسية والرياح لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.

وأضاف أن الخطة تتضمن دخول مشروعات كبرى الخدمة خلال الفترة المقبلة، من بينها محطة “أبيدوس 2” للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاوات خلال شهر يونيو، إلى جانب إدخال 600 ميجاوات من بطاريات التخزين لأول مرة في تاريخ الشبكة القومية للكهرباء، بهدف دعم استقرار المنظومة الكهربائية في ظل طبيعة الطاقة المتجددة غير المستقرة.

وأشار إلى أنه من المقرر أيضاً إضافة 500 ميجاوات من محطة “أوبليسك” في نجع حمادي خلال شهر مايو، فضلاً عن دمج قدرات إضافية ضمن مشروع “بنبان 2” مع أنظمة بطاريات التخزين.

وفيما يتعلق بخطط التوسع المستقبلي، أوضح عبد الغني أن عام 2026 سيشهد إضافة نحو 3000 ميجاوات من مشروعات الطاقة المتجددة، تشمل توسعات في مشروعات “أبيدوس” و“أوبليسك”، إلى جانب مشروعات أخرى تنفذها شركات مثل “إنفينيتي” و“حسن علام”، بالإضافة إلى قدرات تخزين جديدة.

كما أشار إلى أن عام 2027 سيشهد دخول مشروعات إضافية بقدرات إجمالية تتجاوز 1100 ميجاوات ضمن مشروع “أكوا باور” في منطقة جبل الزيت، على مرحلتين في يناير ويونيو، مؤكداً أن هذه المشروعات تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة القومية للكهرباء.

وأكد أن الدولة مستمرة في تطبيق منظومة العداد الكودي على جميع المباني المخالفة بهدف تنظيم استهلاك الكهرباء وضمان محاسبة المواطنين على الاستهلاك الفعلي، بما يحقق العدالة ويحمي الشبكة القومية من الهدر.

وأوضح عبد الغني أن جميع المباني في أي مكان يمكنها التقدم بطلب التصالح واستكمال الإجراءات القانونية، وبعد الحصول على المستندات اللازمة يحق للمواطن التوجه إلى شركة الكهرباء المختصة لتحويل العداد من “كودي” إلى عداد قانوني.

وأشار إلى أنه منذ 24 يوليو 2024 تم وقف نظام “الممارسة” بالكامل بقرار من مجلس الوزراء ووزارة الكهرباء، مع التوسع في تركيب العدادات الكودية دون انتظار طلبات المواطنين، حيث يتم تركيبها فور ضبط أي مخالفة أو سرقة تيار كهربائي.

وأضاف أن الهدف من هذه الإجراءات هو احتساب الاستهلاك الفعلي وتشجيع ترشيد الطاقة، لافتاً إلى أن سلوكيات بسيطة في الاستهلاك يمكن أن تحقق وفراً كبيراً على مستوى الدولة.

وضرب مثالاً بأن ترشيد كيلووات واحد فقط من كل عداد من إجمالي نحو 44 مليون عداد على مستوى الجمهورية يمكن أن يحقق وفراً يومياً يصل إلى نحو 80 مليون جنيه، بما يعادل نحو 2.5 مليار جنيه شهرياً.

وفيما يتعلق بنتائج سياسات الترشيد، أوضح أن وزارة الكهرباء رصدت خلال أسبوع واحد من نهاية مارس إلى بداية أبريل توفيراً في الاستهلاك بلغ نحو 18 ألف ميجاوات/ساعة، فيما سجل يوم عمل عن بُعد توفيراً يقارب 4700 ميجاوات/ساعة، مؤكداً أن هذه النتائج تعكس أهمية ترشيد الاستهلاك لضمان استدامة التغذية الكهربائية واستقرار الشبكة القومية.