استضافت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، بمقرها في القاهرة، اليوم الأحد الموافق 19 أبريل 2026، وفدًا رفيع المستوى من مكتب الأمم المتحدة لدعم وبناء السلام، برئاسة السيدة إليزابيث سبيهار، مساعدة الأمين العام لدعم وبناء السلام، وذلك في إطار تعزيز أوجه التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الجرائم المالية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى حفظ وبناء السلام.
وتأتي هذه الزيارة في ضوء الاهتمام المتبادل بين الجانبين بتعزيز أطر التعاون في مجالات حفظ السلام، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال توطيد قنوات التواصل والتنسيق المشترك، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، والتي تفرض على المجتمع الدولي ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة الجرائم المالية بمختلف صورها.
وأكد المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، على الدور المحوري الذي يضطلع به مكتب الأمم المتحدة لدعم وبناء السلام على مختلف المستويات، من خلال دعم جهود بناء السلام، وترسيخ الاستقرار في الدول الأعضاء، إلى جانب الإسهام في تطوير نظم العدالة الجنائية وتعزيز كفاءتها.
وأشار خليل، خلال المباحثات، إلى الاهتمام الكبير الذي توليه جمهورية مصر العربية بتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك من خلال الالتزام الكامل بالمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي، في إطار مواجهة التحديات المتزايدة الناتجة عن التدفقات المالية غير المشروعة، وتأثيراتها السلبية على استقرار وسلامة النظامين المالي والاقتصادي.
و استعرض سيادته الدور الفاعل الذي تقوم به الدولة المصرية في دعم وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، عبر مشاركتها في عدد من المنظمات والشبكات المتخصصة في مجال مكافحة الجرائم المالية، مؤكدًا في هذا الإطار التزام وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بتوسيع نطاق شراكاتها مع منظمة الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها، انطلاقًا من إيمانها بأن العمل الجماعي والتعاون الدولي يمثلان حجر الأساس في التصدي للجرائم العابرة للحدود.
وتطرقت المباحثات إلى عدد من المحاور الرئيسية، من بينها التأكيد على الروابط الوثيقة بين الجرائم المنظمة والفساد وغسل الأموال، فضلًا عن تسليط الضوء على أهمية بناء القدرات المؤسسية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال، مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في منظومة مكافحة هذه الجرائم.
وقامت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية بعرض فيديو تعريفي مختصر، استعرضت خلاله دورها واختصاصاتها وفقًا لقانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 وتعديلاته، إلى جانب إبراز جهودها في مجالات التدريب وبناء القدرات، فضلًا عن استعراض نماذج من التعاون الإقليمي والدولي، وأبرز الإنجازات التي تحققت في هذا الإطار.
وأكد المستشار أحمد سعيد خليل حرص وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية على أن تكون شريكًا فاعلًا في منظومة تبادل الخبرات على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في تعزيز كفاءة الجهود المبذولة لمكافحة الجرائم المالية.
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون المشترك وتكثيف الجهود خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم الأطر المؤسسية ذات الصلة، ويسهم في رفع كفاءة مواجهة التحديات الراهنة، ويعزز من قدرة المؤسسات على التصدي للجرائم المالية، وصولًا إلى تحقيق بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا على المستويين الإقليمي والدولي.



تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض