قال الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة، إن الإجراءات التي تتخذها الدولة المصرية لترشيد استهلاك الطاقة تأتي في إطار التعامل مع أزمة عالمية تتعلق بتحديات إمدادات الطاقة وارتفاع أسعارها، مشيراً إلى أن هذه السياسات ضرورية لتخفيف الأعباء الاقتصادية.
وأوضح سلماوي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة dmc، أن الدولة تتحرك عبر ثلاثة مسارات رئيسية لمواجهة الأزمة، أولها تدبير الموارد اللازمة لتغطية الزيادة في تكلفة استيراد الطاقة، خاصة أن مصر تستورد نحو ثلث احتياجاتها من الغاز والبترول. وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في تطبيق إجراءات لترشيد الاستهلاك بهدف تقليل الفاتورة الاستيرادية، بينما يعتمد المسار الثالث على نقل جزء من هذه التكلفة إلى المستهلكين، وهو ما انعكس في الزيادات الأخيرة بأسعار الوقود والكهرباء.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تعمل بشكل تكاملي، لافتاً إلى أن الترشيد يُعد الأقل تكلفة مقارنة بالخيارات الأخرى، التي تتضمن إما زيادة الأعباء على الموازنة العامة أو تحميل المستهلكين تكاليف إضافية.
وأضاف أن ما يتم تطبيقه حالياً يُصنف ضمن “إجراءات تقنين” أكثر من كونه ترشيداً اختيارياً، حيث تتضمن تدابير إلزامية مرتبطة بطبيعة الأزمة، وغالباً ما تكون مؤقتة. وذكر من بين هذه الإجراءات تقليل إضاءة الشوارع، وتنظيم مواعيد إغلاق المحال التجارية.
كما أشار سلماوي إلى أن التوسع في العمل من المنزل لا يستهدف فقط تقليل استهلاك الكهرباء، بل يساهم بشكل أساسي في خفض استهلاك الوقود، نتيجة تقليل حركة التنقل اليومية، سواء باستخدام وسائل النقل العامة أو الخاصة، ما ينعكس إيجابياً على إجمالي استهلاك الطاقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض