أكد الخبير الاقتصادي بلال شعيب أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع خوان كارلوس سالازار، سكرتير عام منظمة الطيران المدني الدولي، يعكس اهتمام الدولة المصرية المتزايد بتطوير منظومة الطيران المدني وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح شعيب في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن قطاع الطيران المدني يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم السياحة في مصر، في ظل ما تتمتع به البلاد من تنوع سياحي كبير يشمل السياحة الدينية والشاطئية والترفيهية. وأضاف أن الدولة تستهدف جذب نحو 30 مليون سائح سنوياً، ورفع إيرادات القطاع السياحي إلى 30 مليار دولار، مقارنة بنحو 16.7 مليار دولار خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن استضافة القاهرة للمكتب الإقليمي لمنظمة الطيران المدني الدولي لمنطقة الشرق الأوسط يعزز من الثقة الدولية في قطاع الطيران المصري، ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي، لافتاً إلى توجه الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في المطارات والخدمات اللوجستية، في إطار “وثيقة سياسة ملكية الدولة” التي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص إلى ما بين 60 و65% من حجم الاقتصاد.
وفي سياق متصل، أكد شعيب أن الدولة نجحت في تنويع مصادر السياحة الوافدة، بعد أن كانت تعتمد بشكل رئيسي على أسواق بعينها، ما ساهم في استدامة النشاط السياحي طوال العام. كما أشار إلى التوسع في “سياحة المؤتمرات” واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، بما يعزز الإيرادات ويدعم البنية الفندقية.
وأوضح أن التطورات الإقليمية الأخيرة أدت إلى تحويل مسارات عدد من الرحلات الجوية إلى الأجواء المصرية، بفضل ما تتمتع به البلاد من استقرار وأمن، وهو ما يعزز من جاذبية مصر للاستثمار والسياحة على حد سواء.
وحول التحديات، أشار شعيب إلى أن القطاع يواجه تحديين رئيسيين، أولهما تمويلي، حيث تتجه الدولة نحو الشراكة مع القطاع الخاص بدلاً من الاعتماد على الاقتراض، وثانيهما تحديات عالمية مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على حركة السياحة.
واختتم بالتأكيد على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة، بما يشمله من تحرير سعر الصرف وتعزيز موارد النقد الأجنبي، يمثل دعامة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وربط قطاع الطيران المدني بالأسواق العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض