تراجع متواصل لأسعار الغاز المسال في الأسواق الآسيوية


الجريدة العقارية الاحد 19 ابريل 2026 | 12:13 مساءً
تراجع متواصل لأسعار الغاز المسال في الأسواق الآسيوية
تراجع متواصل لأسعار الغاز المسال في الأسواق الآسيوية
وكالات

شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية الآسيوية انخفاضًا للأسبوع الرابع على التوالي، في مؤشر واضح على استمرار الضغوط التي يتعرض لها السوق نتيجة ضعف الطلب، بالتزامن مع هدوء نسبي في التوترات الجيوسياسية العالمية.

ويأتي هذا التراجع رغم تسجيل بعض عمليات الشراء الفورية من جانب عدد من دول جنوب آسيا، إلا أنها لم تكن كافية لتعويض حالة التباطؤ العام في الطلب، ما انعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار.

أسعار يونيو تسجل انخفاضًا جديدًا في شمال شرق آسيا

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم خلال شهر يونيو المقبل إلى شمال شرق آسيا بلغ نحو 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ويُظهر هذا الرقم تراجعًا ملحوظًا مقارنة بمستوى 17 دولارًا المسجل في الأسبوع السابق، ما يعكس استمرار حالة الضغط على السوق في ظل المعطيات الحالية، سواء من جانب الطلب أو التطورات السياسية.

هدوء التوترات بين واشنطن وطهران يخفف الضغوط على السوق

على الصعيد السياسي، ساهمت التهدئة النسبية بين الولايات المتحدة وإيران في تقليل المخاوف المرتبطة بالإمدادات، حيث أعرب دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي التوتر القائم مع طهران.

وأشار إلى احتمال عقد اجتماع جديد بين الطرفين خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما يعزز من حالة الاستقرار النسبي في الأسواق ويقلل من احتمالات حدوث اضطرابات مفاجئة في الإمدادات.

تراجع ملحوظ في أسعار الغاز الأوروبي

في أوروبا، لم تكن الأوضاع بعيدة عن الاتجاه العام، حيث استقر سعر الغاز الهولندي "تي تي إف" عند 13.55 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلًا انخفاضًا أسبوعيًا بنسبة 10.2%.

ويعكس هذا التراجع تغيرًا واضحًا في ديناميكيات السوق الأوروبية، خاصة مع تراجع حدة المنافسة على الشحنات الفورية.

تحول استراتيجي في سلوك المشترين الأوروبيين

تشير البيانات إلى أن المشترين في أوروبا يتجهون بشكل متزايد نحو الاعتماد على إمدادات الغاز عبر الأنابيب لتلبية احتياجاتهم، بدلًا من الدخول في منافسة قوية على شحنات الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية.

كما يركز هؤلاء المشترون على تحسين كفاءة استخدام البنية التحتية الحالية، بما يشمل قدرات إعادة التغويز وحجوزات الموانئ، وهو ما يسهم في تقليل الضغوط على الطلب الفوري ويؤثر بالتبعية على حركة الأسعار العالمية.