في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين السلطة القضائية وحكومة نتنياهو المتطرفة، أصدرت المحكمة العليا في إسرائيل، اليوم الخميس، أوامر مؤقتة تقضي بتقييد بعض صلاحيات وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير.
تقييد صلاحيات بن جفير
وجاء القرار عقب جلسة مطوّلة عقدتها المحكمة، الأربعاء، استمرت نحو عشر ساعات، للنظر في التماسات طالبت بإلزام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقالة بن جفير، على خلفية اتهامات بتدخله في عمل الشرطة وتسييسها.
وبموجب الأوامر القضائية، مُنع بن جفير من إجراء تعيينات في المناصب العليا داخل جهاز الشرطة إلا بناءً على توصيات مهنية من المؤسسة الشرطية، مع إلزامه بإبلاغ المستشارة القانونية للحكومة مسبقًا بأي خطوة من هذا النوع.
كما حُظر عليه الإدلاء بتصريحات تتعلق باستخدام القوة من قبل الشرطة أو الخوض في تفاصيل تحقيقات جارية.
ومنحت المحكمة مهلة حتى الثالث من مايو لكل من نتنياهو وبن جفير، إلى جانب المستشارة القانونية للحكومة جالي بهراف ميارا، للتوصل إلى تفاهمات تنظم العلاقة بين الوزير وجهاز الشرطة.
ويشمل القرار أيضًا إلزام المستشارة القانونية بتقديم كافة الوثائق والمراسلات ذات الصلة بالمفاوضات السابقة مع مكتب بن جفير، في إطار محاولات سابقة لضبط حدود تدخله في الشأن الشرطي.
قيود تنظيمية
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسار بديل اختارته المحكمة، بعد أن تجنبت إصدار قرار بإقالة الوزير، وهو خيار اعتُبر سابقة قانونية حساسة قد تفتح مواجهة مباشرة مع الحكومة. وبدلاً من ذلك، فضّلت المحكمة فرض قيود تنظيمية صارمة على صلاحياته، خصوصًا في الملفات الحساسة داخل الشرطة، مثل التعيينات في مناصب التحقيقات والادعاء والاستشارة القانونية.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلاف متصاعد بين بن غفير والمستشارة القضائية، التي عرضت أمام المحكمة ملفًا يتضمن عشرات الحالات التي قالت إنها تمثل تدخلاً غير قانوني في عمل الشرطة، بما يشمل التحقيقات والتعامل مع الاحتجاجات وحرية التعبير.
كما أعادت المحكمة طرح فكرة إحياء “مخطط المبادئ” الذي تم التوصل إليه سابقًا عام 2025 لتنظيم العلاقة بين الوزير والشرطة، بعد انهياره نتيجة اتهامات بخرقه، مع توجه لاعتماده بصيغة أكثر إلزامًا وتحت إشراف قضائي مباشر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض