ألمانيا تطرح إشراك واشنطن في تأمين مضيق هرمز.. خلاف أوروبي حول طبيعة المهمة العسكرية


الجريدة العقارية الخميس 16 ابريل 2026 | 06:11 مساءً
ألمانيا تطرح إشراك واشنطن في تأمين مضيق هرمز.. خلاف أوروبي حول طبيعة المهمة العسكرية
ألمانيا تطرح إشراك واشنطن في تأمين مضيق هرمز.. خلاف أوروبي حول طبيعة المهمة العسكرية
وكالات

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، عزمه طرح مسألة مشاركة الولايات المتحدة في مهمة محتملة لتأمين مضيق هرمز، الذي أصبح شبه مغلق منذ اندلاع الصراع.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتباين فيه الرؤى الأوروبية، حيث تدفع فرنسا نحو تشكيل مهمة أمنية تقتصر على دول غير منخرطة في النزاع، في محاولة لتفادي تعقيد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.

مؤتمر دولي مرتقب بقيادة فرنسا وبريطانيا

من المقرر أن يشارك ميرتس في مؤتمر عبر الفيديو يعقد الجمعة، بدعوة من باريس، ويقوده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتعاون مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

ويهدف الاجتماع إلى بحث إطلاق "مهمة متعددة الأطراف ذات طابع دفاعي بحت" في مضيق هرمز، وفق ما أعلن قصر الإليزيه، في خطوة تستهدف تأمين الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

خلاف أوروبي حول دور الولايات المتحدة

أوضح المستشار الألماني، خلال مؤتمر صحفي في برلين، أن مسألة إشراك القوات المسلحة الأمريكية ستكون محور نقاش رئيسي خلال الاجتماع المرتقب، مشيرًا إلى وجود "حجج قوية" تدعم هذا التوجه.

في المقابل، يسعى الجانب الفرنسي إلى استبعاد واشنطن من هذه المبادرة، والتركيز على تشكيل قوة من دول لا تشارك بشكل مباشر في العمليات العسكرية الجارية، بما يعزز الطابع الحيادي للمهمة.

هدف المهمة: تأمين الملاحة بعد وقف القتال

ترتكز المبادرة الأوروبية على مرافقة إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة السفن التجارية، فور التوصل إلى وقف للأعمال القتالية.

وشدد ميرتس على أن ألمانيا "مستعدة من حيث المبدأ" للمشاركة في هذه المهمة، لكنه وضع عدة شروط أساسية، أبرزها:

وقف إطلاق النار، ولو بشكل مؤقت

الحصول على تفويض دولي، يفضل أن يكون من الأمم المتحدة

موافقة الحكومة الألمانية والبرلمان

وأكد أن تحقيق هذه الشروط لا يزال بعيدًا في ظل استمرار التوترات.

استمرار إغلاق المضيق وتداعياته العالمية

منذ اندلاع الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أقدمت طهران على إغلاق مضيق هرمز فعليًا، ما أدى إلى تعطيل أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

ورغم دخول وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ منذ 8 أبريل، إلا أن التوترات لا تزال قائمة، خاصة مع فرض الولايات المتحدة حصارًا على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها، ما يزيد من تعقيد المشهد البحري والاقتصادي.