نمو الاقتصاد البريطاني يفوق التوقعات في فبراير 2026


الجريدة العقارية الخميس 16 ابريل 2026 | 09:00 صباحاً
نمو الاقتصاد البريطاني يفوق التوقعات في فبراير 2026
نمو الاقتصاد البريطاني يفوق التوقعات في فبراير 2026
وكالات

سجل الاقتصاد البريطاني أداءً أفضل من المتوقع خلال شهر فبراير 2026، بعدما أظهرت البيانات الرسمية الصادرة اليوم الخميس نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5% على أساس شهري، متجاوزًا تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى نمو محدود عند 0.1% فقط.

هذا الأداء يعكس تحسنًا ملحوظًا في النشاط الاقتصادي، مدفوعًا بانتعاش قطاعات رئيسية، في مقدمتها الخدمات والإنتاج، ما يشير إلى بداية أكثر قوة للربع الأول من العام الجاري.

الخدمات والبناء يقودان النمو

أوضحت البيانات أن قطاع الخدمات، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد البريطاني، سجل نموًا بنسبة 0.5% خلال فبراير، بالتزامن مع ارتفاع مماثل في قطاع الإنتاج.

في المقابل، برز قطاع البناء كأحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي، محققًا نموًا بنسبة 1%، وهو ما يعكس تحسن الطلب على المشروعات العقارية والبنية التحتية.

أداء مستقر على أساس ربع سنوي

وعلى أساس الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، سجل الاقتصاد البريطاني نموًا بنسبة 0.5% مقارنة بالفترة المنتهية في نوفمبر الماضي، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في وتيرة التعافي الاقتصادي.

كما تم تعديل بيانات شهر يناير بالرفع، حيث سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 0.3% بدلًا من التقديرات السابقة، في إشارة إلى تحسن تدريجي في الأداء الاقتصادي خلال بداية العام.

تباين في أداء القطاعات خلال 3 أشهر

رغم المؤشرات الإيجابية، أظهرت البيانات تباينًا في أداء القطاعات المختلفة على مدار الأشهر الثلاثة حتى فبراير:

ارتفاع الإنتاج بنسبة 1.2%

نمو قطاع الخدمات بنسبة 0.5%

تراجع بعض الأنشطة الإنتاجية بنسبة 2%

هذا التباين يعكس استمرار التحديات الهيكلية التي تواجه بعض القطاعات الصناعية.

خفض توقعات النمو بسبب التوترات الجيوسياسية

في سياق متصل، قام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني خلال عام 2026 إلى 0.8%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.3% في يناير.

ويأتي هذا التعديل في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

تحذيرات من تباطؤ اقتصادي قادم

من جانبه، حذر كبير الاقتصاديين لشؤون المملكة المتحدة في دويتشه بنك، سانجاي راجا، من احتمالات تباطؤ النمو خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن ارتفاع مستويات عدم اليقين قد يؤدي إلى تراجع الإنفاق والاستثمار، إلى جانب تأثير تشديد الأوضاع المالية، وهو ما قد يضغط على الناتج المحلي الإجمالي.

كما لفت إلى أن تراجع ثقة المستهلكين والشركات قد يفاقم من حدة التباطؤ الاقتصادي.

صدمات الطاقة تهدد الاستقرار الاقتصادي

تواجه المملكة المتحدة تحديات إضافية باعتبارها من الدول المستوردة الصافية للطاقة، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة العالمية.

وقد تسببت التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط، خاصة الصراع مع إيران، في زيادة الضغوط على الأسواق، ما يهدد بارتفاع تكاليف الإنتاج والمعيشة.

التضخم يعاود الارتفاع ويقيد قرارات الفائدة

قبل تصاعد التوترات، كان بنك إنكلترا يتجه نحو خفض أسعار الفائدة، في ظل اقتراب معدلات التضخم من المستهدف البالغ 2%.

لكن التوقعات الحالية تشير إلى ارتفاع التضخم إلى 3.3% خلال مارس، مقارنة بـ3% في فبراير، ما قد يدفع البنك المركزي إلى تغيير مساره، وربما اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري.