أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن أسواق النفط العالمية تشهد حالة من الضبابية وعدم الاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، متوقعًا استمرار هذه الأوضاع لعدة أسابيع لحين اتضاح مسار المفاوضات بين الأطراف المعنية.
وأوضح كمال، خلال مداخلة تلفزيونية، أن أسعار النفط مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة، قد تقترب من 100 دولار للبرميل لمدة تصل إلى عام، مع حدوث تذبذبات صعودًا وهبوطًا وفق تطورات المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن أي إعلان عن مفاوضات أو تهدئة قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في الأسعار، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد التوترات.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن الحديث عن فرض حصار كامل على صادرات النفط في منطقة الخليج يواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع، لافتًا إلى صعوبة اعتراض حركة السفن، خاصة في ظل وجود قوى دولية كبرى مثل الصين التي تعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة.
وأضاف أن الفترة المقبلة قد تشهد جولات تفاوض متعددة، تبدأ دون نتائج حاسمة، ثم تتطور عبر وفود فنية ومناقشات تفصيلية، وصولًا إلى تفاهمات محتملة في نهاية المطاف، مؤكدًا أن اختلاف أولويات وسرعات الأطراف المتفاوضة، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، يؤثر على مسار هذه المفاوضات.
كما لفت كمال إلى أن بعض الاقتصادات الكبرى قد تستفيد من ارتفاع أسعار النفط، وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا، في ظل إعادة توزيع أسواق الطاقة عالميًا، وتعويض أوروبا احتياجاتها من مصادر بديلة.
وفي سياق متصل، شدد على عمق العلاقات بين مصر ودول الخليج، مؤكدًا أنها علاقات تاريخية وشعبية راسخة، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المحتوى المضلل الذي يستهدف إثارة الفتن بين الشعوب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض