رئيس الموساد يقر بتعثر خطة إسقاط النظام الإيراني ويؤكد: المهمة لن تكتمل إلا بتغيير جذري في طهران


الجريدة العقارية الثلاثاء 14 ابريل 2026 | 02:12 مساءً
رئيس الموساد يقر بتعثر خطة إسقاط النظام الإيراني ويؤكد: المهمة لن تكتمل إلا بتغيير جذري في طهران
رئيس الموساد يقر بتعثر خطة إسقاط النظام الإيراني ويؤكد: المهمة لن تكتمل إلا بتغيير جذري في طهران
وكالات

أفادت تقديرات أمنية صادرة عن رئيس جهاز "الموساد" الإسرائيلي، ديفيد برنيع، بأن المهمة الاستراتيجية الرامية لإسقاط النظام الإيراني لا تزال بعيدة المنال ولم تكتمل بعد، وذلك رغم مرور شهرين على اندلاع المواجهة العسكرية الشاملة.

ونقلت القناة (12) العبرية عن برنيع قوله إن "مهمة الجهاز لن تنتهي إلا باستبدال النظام في طهران"، في إقرار ضمني بصعوبة الموقف الميداني وتعقيد الحسابات الأمنية التي سبقت الحرب.

وكشف التقرير أن برنيع كان قد قدم قبيل بدء العمليات العسكرية تقييماً لمجلس وزراء الاحتلال "الكابينيت"، اعتبر فيه أن تهشيم أركان النظام الإيراني يعد أمراً "مكناً" من الناحية النظرية، لكنه اشترط لذلك مدى زمنياً قد يصل إلى عام كامل.

واستندت خطة الموساد إلى ثلاثة أهداف محورية تشمل تصفية القيادات العليا ضمن سياسة "قطع الرأس"، وشل أدوات القمع الداخلي لفتح الطريق أمام تحرك الشارع، بالإضافة إلى تقويض المؤسسات الأمنية والعسكرية بشكل جذري.

في المقابل، أشارت الأوساط الإعلامية العبرية إلى تصاعد حالة من الإحباط داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نتيجة فشل الرهان على حدوث "انتفاضة شعبية عفوية" أو تمرد عرقي واسع داخل إيران، رغم كثافة الضربات الجوية المشتركة مع الولايات المتحدة.

هذا التعثر دفع شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" إلى توجيه انتقادات حادة، مشككة منذ البداية في واقعية سيناريوهات الانهيار السريع للنظام التي روج لها الموساد.

ورغم هذه التحديات الميدانية والانتقادات الداخلية، لا يزال جهاز الموساد يتمسك بهدفه بعيد المدى، حيث تشير التقارير إلى تحويل التركيز في المرحلة الحالية نحو تدمير القدرات النووية والعسكرية الإيرانية بشكل كامل.

ويرى الجهاز أن هذه القدرات تمثل تهديداً وجودياً لا يمكن التعايش معه، مما يستوجب الاستمرار في العمليات الاستراتيجية حتى في ظل الهدنة الهشة التي تسيطر على الميدان في الوقت الراهن.