أستاذة علوم سياسية: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تمثل هدنة مؤقتة وليست اتفاقًا نهائيًا لإنهاء الحرب


الجريدة العقارية الجمعة 12 يونية 2026 | 10:40 مساءً
مفاوضات أمريكا وإيران
مفاوضات أمريكا وإيران
محمد فهمي

أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن مذكرة التفاهم المطروحة بين الولايات المتحدة وإيران لا تمثل اتفاقًا نهائيًا لإنهاء الحرب، وإنما تعد خطوة مؤقتة تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد في المنطقة خلال المرحلة الحالية.

وقالت جبر، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، إن ما يجري هو "تسكين" للأوضاع المتوترة نتيجة الضغوط الإقليمية والدولية، والخسائر الاقتصادية المتزايدة، وتأثير التوترات على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية، مشيرة إلى أن التفاهم المطروح يهدف إلى منح الأطراف فرصة لالتقاط الأنفاس وتهيئة الأجواء لمناقشة الملفات الخلافية في مراحل لاحقة.

وأضافت أن الفجوات بين الجانبين لا تزال كبيرة، موضحة أن الولايات المتحدة تنظر إلى التفاهم باعتباره اتفاقًا مرحليًا يمتد لنحو 60 يومًا، بينما تسعى إيران إلى تقديمه باعتباره خطوة نحو إنهاء دائم للحرب، وهو ما يعكس استمرار التباين في الرؤى بين الطرفين.

وأشارت إلى أن المفاوضات المطروحة تتضمن عدة مراحل تبدأ بوقف مؤقت لإطلاق النار، يليها بحث الملفات الاقتصادية والمالية، والأرصدة المجمدة، والقضايا الإقليمية، وصولًا إلى مناقشة الملف النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني.

وأكدت أستاذة العلوم السياسية أن حالة من الغموض لا تزال تحيط بمستقبل التفاهم، لافتة إلى أن التصريحات المتبادلة من الجانبين تعكس تفسيرات مختلفة لبنود المسودة المطروحة، ما يجعل من المبكر الحديث عن اتفاق شامل أو تسوية نهائية للصراع.

واختتمت جبر تصريحاتها بالتأكيد على أن الطرفين يملكان مصلحة مشتركة في تهدئة الأوضاع خلال الفترة الراهنة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق دائم، في ظل استمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية محل التفاوض.