وزير البترول الأسبق: كل دولار زيادة في النفط يكلف مصر 4 مليارات جنيه


الجريدة العقارية الاثنين 13 ابريل 2026 | 05:09 مساءً
أسامة كمال وزير البترول السابق
أسامة كمال وزير البترول السابق
محمد فهمي

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن الحكومة تسعى منذ سنوات لتنفيذ إصلاح هيكلي في منظومة دعم الوقود، من خلال تقليص الدعم تدريجياً والتحول إلى الدعم النقدي لمستحقيه، إلا أن التطورات العالمية المتلاحقة تعرقل تحقيق هذه الأهداف بشكل كامل.

وأوضح كمال في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس أن الموازنة العامة تعتمد على تقديرات سعرية للنفط، مشيراً إلى أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر البرميل تؤدي إلى ارتفاع فاتورة الدعم بنحو 4 مليارات جنيه سنوياً، وهو ما يضع ضغوطاً كبيرة على المالية العامة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وأضاف أن فاتورة استيراد الوقود شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث قفزت من نحو 650 مليون دولار إلى ما بين 1.5 و2.5 مليار دولار، ما انعكس بشكل مباشر على حجم الدعم، ودفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات مثل تحريك أسعار الوقود لمواكبة هذه الزيادة.

وفيما يتعلق بقطاع الغاز، أشار كمال إلى أن مصر تستورد نحو 40% من احتياجاتها من المنتجات البترولية، لافتاً إلى أن فقدان مصدرين للغاز، خاصة الغاز الإسرائيلي منخفض التكلفة مقارنة بالغاز المسال، أدى إلى زيادة الأعباء، حيث ارتفعت أسعار الغاز المسال إلى أكثر من 22 دولاراً مقابل نحو 7.5 دولار للغاز المستورد سابقاً.

وأكد أن عودة إمدادات الغاز الإسرائيلي مؤخراً لا تعني تراجع الضغوط، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ما يشكل عبئاً إضافياً على الموازنة.

وفي سياق متصل، أوضح أن زيادة أسعار الكهرباء الأخيرة استهدفت الشرائح الأعلى استهلاكاً فقط، والتي تمثل نحو 20% من المشتركين، مستبعداً أن تؤدي هذه الخطوة إلى موجة تضخمية واسعة.

أما بشأن أسعار الغاز للمصانع، فأكد أنها تخضع لمعادلة سعرية مرتبطة بأسعار المنتجات النهائية، مثل الأسمدة، موضحاً أن ارتفاع أسعار هذه المنتجات عالمياً يبرر تحريك أسعار الغاز، مع وجود حد أدنى محدد من قبل الحكومة.

واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة سيظل لهما تأثير مباشر على الاقتصاد المصري، إلى جانب تداعياتهما العالمية، خاصة على الأسواق الأوروبية.