شهدت الأسواق العالمية موجة صعود لافتة في الأسهم والعقود الآجلة، مع تحسن شهية المخاطرة عقب تطورات مرتبطة باتفاقات جيوسياسية مرتقبة وتراجع أسعار النفط، ما خفف من المخاوف التضخمية التي كانت تضغط على الأسواق خلال الفترة الماضية.
وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، حيث سجل مؤشر "ناسداك" مكاسب بنحو 2%، بينما صعد "S&P 500" بأكثر من 1%، في حين قفزت الأسواق الآسيوية بشكل أقوى، مع مكاسب بلغت نحو 4% في إغلاقات "نيكي" الياباني، وارتفاعات ملحوظة في "توبكس"، مقابل أداء أقل في الأسواق الصينية.
وفي أوروبا، ساهم تراجع أسعار الغاز في تخفيف الضغوط التضخمية، ما أعاد فتح النقاش حول مسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، بعد موجة تشديد نقدي مدفوعة بصدمة الطاقة في الفترة الماضية.
كما شهد الدولار الأمريكي تراجعًا محدودًا أمام سلة من العملات الرئيسية، في ظل تحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر، بينما واصل الذهب التحرك في نطاق متقلب، متأثرًا بتغير توقعات الفائدة وحركة العوائد الحقيقية، إلى جانب استمرار قوة سوق السندات.
وفي هذا السياق، قال هان تان، كبير محللي الأسواق في "Bybit"، إن الأسواق باتت تركز بشكل أكبر على مسار السياسة النقدية الأمريكية أكثر من تحركات أسعار النفط، مشيرًا إلى أن قرارات الفيدرالي ستكون العامل الحاسم في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الأسواق تسعّر بالفعل احتمالات التهدئة التضخمية، إلا أن أي إشارات متشددة من الفيدرالي الجديد قد تعيد الضغط على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك الذهب والأسهم.
وفيما يتعلق بالذهب، أشار إلى أن المعدن النفيس لا يزال مرتبطًا بتوقعات الفائدة، لافتًا إلى أن مستوى 4000 دولار يمثل نقطة دعم رئيسية، بينما قد يدفع أي تيسير نقدي الأسعار نحو 4500 دولار في السيناريو الصعودي.
واختتم بأن أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لا تزال تمثل المحرك الأساسي لمكاسب الأسواق الأمريكية، نظرًا لطبيعتها طويلة الأجل وقدرتها على جذب السيولة حتى في ظل تقلبات السياسة النقدية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض