خبير طاقة: أسعار النفط قد تقفز إلى 120 دولارًا خلال أسبوعين


الجريدة العقارية الاحد 12 ابريل 2026 | 10:39 مساءً
أسواق النفط العالمية
أسواق النفط العالمية
محمد فهمي

حذّر خبير قطاع الطاقة والنفط العالمي ممدوح سلامة من أن تعثر أو فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

وقال سلامة في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، إن “الأسعار ستبدأ في الارتفاع من صباح الغد”، مضيفًا أن فشل المفاوضات التي جرت في إسلام آباد “لا يبعث على الاطمئنان بالنسبة للأسعار”، متوقعًا أن تصل أسعار النفط إلى نحو 120 دولارًا للبرميل خلال أسبوعين.

وأوضح أن إيران متمسكة، بحسب وصفه، بشروط تشمل إنهاء الحرب بشكل كامل بما فيها ما يتعلق بـلبنان، ودفع تعويضات، إضافة إلى السماح باستمرار برنامجها النووي والصاروخي دون تدخل خارجي، إلى جانب فتح مضيق هرمز، وهي مطالب قال إنها غير مقبولة لدى الجانب الأمريكي.

تأثير اضطرابات الملاحة البحرية

وحول تداعيات أي تصعيد في الممرات الملاحية، أشار سلامة إلى أن أسعار الطاقة ستشهد ارتفاعًا حتميًا، لافتًا إلى أن الغاز الطبيعي المسال، خصوصًا القادم من قطر، يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعله عرضة للتأثر المباشر بأي إغلاق.

كما حذّر من احتمال إغلاق باب المندب، مشيرًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى “ارتفاع كبير في أسعار الطاقة ككل”، مع انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وارتفاع كلفة المعيشة والإنتاج الصناعي والغذائي.

المخزونات والبدائل

وفيما يتعلق بقدرة الأسواق على امتصاص الصدمة، أوضح أن الدول المستهلكة قد تلجأ إلى سحب جزء من المخزونات لتهدئة الأسعار، لكنه وصف ذلك بأنه حل مؤقت لا يستمر سوى أيام قليلة.

وأكد أنه لا توجد طاقة فائضة كافية لتعويض أي نقص محتمل، مشيرًا إلى أن إنتاج دول أوبك بلس لا يتجاوز مليوني برميل كطاقة إضافية، بينما لا يمكن للنفط الفنزويلي أو الروسي سد الفجوة سريعًا بسبب قيود الإنتاج والبنية التحتية.

أزمة ممتدة

واعتبر سلامة أن العالم يواجه “أكبر أزمة نفط منذ اكتشاف النفط”، متجاوزة في حدّتها أزمات سابقة، مثل أزمة السبعينيات وحرب العراق، مؤكدًا أن الحل يكمن في التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران وفتح مضيق هرمز.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن استمرار إغلاق المضيق لفترات قد تمتد إلى شهرين أو أكثر سيزيد من تفاقم الأزمة، حتى في حال إعادة فتحه لاحقًا، بسبب تضرر بعض منشآت الإنتاج في المنطقة.