فخري الفقي يوضح آليات إعداد الموازنة والتحوط ضد تقلبات أسعار النفط


الجريدة العقارية الاحد 12 ابريل 2026 | 10:09 مساءً
فخري الفقي
فخري الفقي
محمد فهمي

كشف الدكتور فخري الفقي مساعد مدير صندوق النقد الدولي سابقًا، تفاصيل إعداد الموازنة العامة وآليات التعامل مع الأزمات العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأوضح في لقاء مع قناة المحور، أن الحكومة تعتمد على إطار موازني متوسط الأجل يمتد لثلاث سنوات بخلاف السنة المقبلة، بهدف تحسين التخطيط المالي والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الدولة تستخدم آلية “التحوط” لتقليل مخاطر ارتفاع أسعار النفط، من خلال إبرام عقود آجلة لتثبيت سعر شراء برميل البترول عند مستوى محدد، مثل 85 دولارًا، مع دفع قسط تأميني يغطي أي زيادات محتملة فوق هذا السعر.

وفيما يتعلق بتقديرات الموازنة، أكد أن الحكومة تعتمد على توقعات ودراسات صادرة عن مؤسسات دولية ومراكز بحثية، إلى جانب تحليل داخلي لتحديد السيناريوهات المحتملة لأسعار الطاقة.

عجز الموازنة وآليات التمويل

أوضح الفقي أن إجمالي الإيرادات المتوقعة في الموازنة الجديدة يبلغ نحو 4 تريليونات جنيه، مقابل مصروفات تصل إلى 5.1 تريليون جنيه، ما يعني عجزًا يُقدر بنحو 1.1 تريليون جنيه.

وأضاف أن الحكومة تغطي هذا العجز من خلال الاقتراض عبر أدوات الدين، مثل أذون وسندات الخزانة، حيث تُستخدم الأذون للتمويل قصير الأجل، بينما تُخصص السندات للمدد الأطول.

عبء الفوائد

وأشار إلى أن فوائد الدين تمثل أحد أكبر أعباء الموازنة، حيث بلغت في العام المالي الحالي نحو 2.3 تريليون جنيه، أي ما يقارب 50% من إجمالي المصروفات، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وتغيرات سعر الصرف.

لكنه لفت إلى أن هذه النسبة ستنخفض في الموازنة الجديدة إلى نحو 35%، مع زيادة الإيرادات إلى 4 تريليونات جنيه مقارنة بـ3.1 تريليون في العام الحالي، مدفوعة بتحسن الحصيلة الضريبية والإيرادات غير الضريبية.

وأكد الفقي أن التحدي الرئيسي أمام المالية العامة يتمثل في تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات، وتقليل الاعتماد على الاقتراض، مع الاستمرار في تحسين كفاءة إدارة الموارد وزيادة الإيرادات لمواجهة الضغوط الاقتصادية.