دولة آسيوية تتصدر المشهد.. أين ينقل الأثرياء أموالهم وإقامتهم؟


الجريدة العقارية الخميس 04 يونية 2026 | 06:23 مساءً
أين ينقل الأثرياء أموالهم وإقامتهم؟
أين ينقل الأثرياء أموالهم وإقامتهم؟
وكالات

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن تراجع ملحوظ في أعداد الأثرياء الذين غيّروا ولاياتهم الضريبية أو يخططون للقيام بذلك على مستوى العالم، في مؤشر يعكس انحسار الضغوط السياسية والاقتصادية التي دفعت كثيرين خلال السنوات الأخيرة إلى البحث عن ملاذات مالية وضريبية جديدة.

ووفقاً لما أوردته الصحيفة، فإن وتيرة انتقال أصحاب الثروات الكبرى انخفضت إلى أكثر من النصف مقارنة بالعام السابق، مع تراجع تأثير العوامل التي كانت تحفز قرارات الانتقال، مثل الاضطرابات السياسية والتغييرات الضريبية الكبرى.

استطلاع عالمي: ربع الأثرياء فقط يفكرون في تغيير الإقامة الضريبية

وبحسب تقرير نشرته صحيفة Financial Times، أظهر استطلاع أجرته شركة Capgemini أن نحو ربع الأثرياء حول العالم أفادوا بأنهم غيّروا مقر إقامتهم الضريبي الرئيسي خلال عام 2025 أو يعتزمون اتخاذ هذه الخطوة، مقارنة بنسبة بلغت 56% خلال العام السابق.

وقال Gareth Wilson، رئيس قطاع الصناعة المصرفية العالمية في الشركة، إن موجة التحركات التي شهدتها الأعوام الماضية بدأت تفقد زخمها، موضحاً أن دوافع مثل الاستياء السياسي في الولايات المتحدة أو التغييرات الضريبية في المملكة المتحدة لم تعد تمتلك التأثير ذاته.

وأضاف أن سوق انتقال الثروات أصبح يميل إلى الاستقرار النسبي بدلاً من كونه مدفوعاً بأحداث سياسية أو اقتصادية مفاجئة.

سنغافورة والولايات المتحدة تتصدران الوجهات المفضلة للأثرياء

وأشار الاستطلاع إلى أن Singapore جاءت بين أبرز الوجهات المفضلة للأثرياء الراغبين في الانتقال، نظراً لسمعتها الطويلة كمركز عالمي جاذب لإدارة الثروات وتخزين الأصول، إلى جانب United States التي حافظت أيضاً على مكانتها كوجهة رئيسية.

وكشف التقرير أن دوافع الانتقال تغيّرت مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تراجع التركيز على البحث عن معدلات ضريبية أقل، بينما ارتفع الاهتمام بالتخطيط للميراث وإدارة الثروات العائلية على المدى الطويل.

المملكة المتحدة تسجل أكبر تباطؤ في انتقال الأثرياء

وسجلت المملكة المتحدة أكبر تراجع في عمليات تغيير الولاية القضائية، سواء تلك التي تم تنفيذها بالفعل أو المخطط لها، إذ هبطت النسبة من 54% خلال عام 2024 إلى 19% فقط في العام الماضي.

وكان قرار الحكومة البريطانية بإلغاء النظام الضريبي الخاص بـ"المقيمين غير الموطنين"، الذي أُعلن عنه في عام 2024، قد دفع عدداً من كبار الأثرياء إلى مغادرة البلاد، من بينهم رجل الأعمال الهندي لاكشمي ميتال، إضافة إلى رجل الصناعة المصري ناصف ساويرس.

وفي هذا السياق، قالت Camilla Wallace، الشريكة البارزة في شركة المحاماة Wedlake Bell، إن تباطؤ وتيرة المغادرات من المملكة المتحدة لم يكن مفاجئاً، مشيرة إلى أن أغلب الأثرياء غير المقيمين الذين كانوا يخططون للمغادرة قد غادروا بالفعل.

أوروبا وآسيا الأكثر استقراراً.. والأمريكيتان تسجلان نسب انتقال أعلى

وبيّن الاستطلاع أن أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ سجلتا أعلى مستويات الاستقرار بين أصحاب الثروات، حيث أشار 23% فقط من الأثرياء في كل منطقة إلى انتقالهم أو رغبتهم في الانتقال خلال عام 2025.

في المقابل، اقتربت النسبة من الثلث بين الأثرياء في أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية، ما يعكس استمرار وجود دوافع مرتبطة بالمناخ السياسي والاقتصادي في القارتين.

الأمريكيون يعززون الطلب على الجنسية البريطانية

ورغم خسارة المملكة المتحدة عدداً من المقيمين الأثرياء خلال العام الماضي، فإنها في المقابل استفادت من تزايد اهتمام الأمريكيين بالانتقال إليها، مدفوعين بحالة من عدم الرضا تجاه المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة.

وسجل عام 2025 نحو 8800 طلب من مواطنين أمريكيين للحصول على الجنسية البريطانية، بزيادة بلغت 42% مقارنة بعام 2024، وفقاً لما نقلته الصحيفة البريطانية.

كما سبق أن ذكرت "فايننشال تايمز" أن رجال أعمال أمريكيين تتجاوز ثرواتهم الإجمالية 130 مليار دولار استثمروا في شراء وحدات سكنية داخل مشروع "ذا بينينسولا" الفاخر في لندن، وهو مشروع سكني فاخر يرتبط بفندق يحمل الاسم ذاته.

استطلاع شمل كبار أصحاب الثروات حول العالم

واعتمدت شركة "كابجيميني" في نتائجها على استطلاع شمل أكثر من 6500 شخص يمتلكون أصولاً قابلة للاستثمار تتجاوز قيمتها مليون دولار، باستثناء قيمة السكن الرئيسي، بهدف قياس اتجاهات انتقال الثروات وتغيير الولايات القضائية الضريبية خلال عام 2025.