ماذا ينتظر الذهب بعد فشل المفاوضات الأمريكية - الإيرانية


الجريدة العقارية الاحد 12 ابريل 2026 | 05:20 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

قال محمد صلاح، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب شهدت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية ارتفاعات متتالية مع استقرار نسبي يميل إلى الاتجاه الصاعد، مشيرًا إلى أن الأوضاع قد تشهد تغيرًا ملحوظًا عقب فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

وأوضح في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن الذهب يلعب في هذه الفترات دور "الممول"، حيث تلجأ إليه المحافظ الاستثمارية في حال تعرضت الأسهم لتراجعات كبيرة، من خلال بيعه لتغطية الخسائر أو تمويل مراكز مالية أخرى، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في أسعاره.

وأضاف أن هذه الظاهرة ليست جديدة، حيث استخدمت المحافظ الاستثمارية الذهب في أوقات سابقة كمصدر تمويل رئيسي، بل وحتى البنوك المركزية تلجأ إليه لهذا الغرض، ما يعزز من أهمية دوره في الأسواق.

وأشار إلى أنه في حال شهدت الأسواق تراجعات حادة في الأسهم، فقد ينعكس ذلك على الذهب بانخفاضات محدودة، لكنه رجح ألا تهبط الأسعار إلى ما دون مستوى 4300، مؤكدًا أن المعدن الأصفر لا يزال يتمتع بقوة رغم بيانات التضخم الأخيرة.

ولفت إلى أن الذهب لم يتأثر بشكل كبير ببيانات التضخم، نظرًا لأن هذه البيانات جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، وكانت مسعّرة بالفعل منذ بداية الأزمة، وهو ما قلل من تأثيرها على حركة الأسعار.

وفيما يتعلق بتباين توقعات المؤسسات المالية الكبرى، أوضح صلاح أن هذا الاختلاف يرجع إلى توقيت إصدار التوقعات وظروف السوق في كل فترة، حيث تعتمد البنوك الاستثمارية على الأداء اللحظي للذهب، إلى جانب المعطيات الفنية والجيوسياسية.

وأشار إلى أن بعض المؤسسات، مثل دويتشه بنك، قد تبني توقعاتها على أداء قوي للذهب خلال أسبوع معين، بينما تعتمد مؤسسات أخرى مثل غولدمان ساكس على أداء أقل في توقيت مختلف، ما يؤدي إلى اختلاف التقديرات الرقمية.

وأكد أن هذه التوقعات متغيرة بطبيعتها، وقد تتبدل من أسبوع لآخر وفقًا لتحركات السوق، إلا أن القاسم المشترك بينها جميعًا هو الاتفاق على الاتجاه الصاعد للذهب.

وأضاف أن الفارق بين التقديرات، سواء كانت عند 5000 أو 5100 أو حتى 6000 دولار، يعكس اختلافًا في الرؤية قصيرة الأجل وليس في الاتجاه العام.

وتوقع أن يصل الذهب إلى مستويات تتراوح بين 5000 و5100 دولار قبل منتصف العام، رغم التحديات المحتملة، مثل أزمات السيولة أو ارتفاع معدلات التضخم.

كما أشار إلى أن سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيكون لها دور مؤثر، خاصة مع تركيز رئيسه على مؤشرات التضخم الأساسية، موضحًا أن أي تراجع في الذهب نتيجة لهذه السياسات سيكون مؤقتًا، يعقبه عودة إلى الصعود مجددًا.