قال عمرو قطايا خبير النقل البحري، إن الوضع الحالي لعبور السفن من خلال مضيق هرمز أصبح خاضعًا لإجراءات حددتها إيران، حيث باتت جميع السفن ملزمة بالمرور من المنطقة الشمالية بالقرب من جزيرة جرج، داخل المياه الإقليمية الإيرانية، بدلًا من استخدام المسارات الملاحية الدولية المعتمدة على الخرائط الملاحية العالمية.
وأوضح في مداخلة مع قناة العربية بيزنيس، أن المسارات التقليدية، التي كانت مخصصة للذهاب والإياب وفقًا للخرائط الملاحية الدولية، يُعتقد أنه تم تلغيمها أو وضع ألغام بها منذ نحو ثلاثة أسابيع، وهو ما دفع السفن إلى تغيير مسارها والمرور عبر المنطقة الشمالية بالتنسيق مع القوات الإيرانية.
وأشار إلى أن هذا التغيير يمثل تحولًا كبيرًا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الحرب، حيث كانت السفن تلتزم بالممرات الملاحية المحددة عالميًا، بينما أصبحت الآن أقرب إلى السواحل الإيرانية خلال عبورها.
وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة، تساءلت المذيعة عن دلالات تراجع بعض الناقلات عن العبور عقب فشل المفاوضات، وما إذا كان ذلك يعني العودة إلى نقطة الصفر، خاصة في ظل وقف إطلاق نار هش، واحتمالات تغيّر الموقف الإيراني بشأن حرية الملاحة.
ورد موضحًا أنه رغم هذه التوترات، شهدت الأيام الماضية عبور سفينتين صينيتين وسفينة يونانية، محملة بنحو 5.5 إلى 6 ملايين برميل من النفط، وكانت جميعها متجهة إلى الصين.
وأضاف أن إعلان قطر نيتها تحريك سفن نقل الغاز التابعة لها وعبورها المضيق يشير إلى استمرار جزئي لحركة الملاحة، لكنه يعكس في الوقت نفسه نمطًا انتقائيًا في السماح بالمرور.
وأكد أن هذه المؤشرات تدل على أن إيران قد لا تسمح بمرور جميع السفن، بل تقتصر الموافقة على دول بعينها، مثل الصين، التي ترتبط بعلاقات دعم عسكري وتقني مع إيران، مشيرًا إلى أن السفن الصينية كانت تعبر بالفعل خلال الأسابيع الماضية بمعدل سفينة كل يومين أو ثلاثة.
كما لفت إلى أن قطر قد تحظى بمعاملة مماثلة، خاصة في ظل التقارب والدعم المتبادل، إضافة إلى الارتباط المشترك في إنتاج الغاز من حقل بارس.
وأشار إلى أن حركة العبور قد تخضع أيضًا لاتفاقات مباشرة بين إيران وبعض الدول، سواء من خلال تبادل المصالح أو عبر ترتيبات خاصة، لافتًا إلى أن بعض السفن كانت تعبر سابقًا باتفاق "سفينة مقابل سفينة" أو من خلال دفع رسوم غير رسمية مقابل السماح بالمرور.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المشهد الحالي يعكس حالة من التحكم المشدد في حركة الملاحة داخل المضيق، مع استمرار التوترات وتأثيرها المباشر على انسيابية التجارة العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض