وزير الاستثمار يبحث مع "ألستوم" التوسع في مصر وتوطين صناعة مكونات النقل


الجريدة العقارية السبت 11 ابريل 2026 | 02:37 مساءً
وزير الاستثمار يبحث مع "ألستوم" التوسع في مصر وتوطين صناعة مكونات النقل
وزير الاستثمار يبحث مع "ألستوم" التوسع في مصر وتوطين صناعة مكونات النقل
محمد عاطف

التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السيد مارتن فوجور، رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى (AMECA) بشركة "ألستوم"، ورامي صلاح الدين، العضو المنتدب لشركة "ألستوم مصر"، لبحث سبل تعزيز التعاون ودعم خطط الشركة للتوسع في السوق المصري، في إطار استراتيجية الدولة لتوطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز الصادرات.

وشهد الاجتماع استعراضًا لأنشطة "ألستوم" في مصر الممتدة لأكثر من 40 عامًا، إلى جانب مشروعاتها في قطاع النقل، خاصة المترو والمونوريل، وأعمال الإشارات وأنظمة التحكم، مع الإشارة إلى قرب توقيع أربعة عقود جديدة في هذا المجال.

وأكد الوزير أن الدولة تضع توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا ضمن أولوياتها، لا سيما في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل النقل، مشيرًا إلى جهود الحكومة لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير البنية التحتية وتبسيط الإجراءات وتقديم الحوافز.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات تنافسية تشمل الموقع الجغرافي وتوافر العمالة المؤهلة والبنية التحتية الحديثة، بما يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة مكونات السكك الحديدية والنقل الذكي، مع التأكيد على أهمية زيادة نسبة المكون المحلي.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توفير مسارات متعددة للحصول على التراخيص، من بينها الرخصة الذهبية والمناطق الاستثمارية، بما يضمن سرعة التنفيذ وكفاءة التشغيل، إلى جانب العمل على بناء سلاسل إمداد محلية قوية وجذب الصناعات المغذية.

وتناول اللقاء مساهمة "ألستوم" في المشروعات القومية، وعلى رأسها مشروع المونوريل الذي دخل مرحلة التشغيل التجريبي، ومن المقرر دخوله الخدمة خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب تنفيذ أعمال هندسية متقدمة داخل مصر.

كما تم استعراض خطط إنشاء أول مصنع للشركة في مصر لإنتاج المكونات الكهربائية للقطارات، والذي بلغت نسبة تنفيذه نحو 35%، ومن المستهدف افتتاحه في أغسطس المقبل.

ومن جانبه، أوضح مارتن فوجور أن الشركة تنفذ استثمارًا صناعيًا في مصر بقيمة تتراوح بين 20 و25 مليون يورو، لتشغيل مصنع يوفر نحو 400 فرصة عمل في مرحلته الأولى، مشيرًا إلى أن نحو 100% من الإنتاج سيتم توجيهه للتصدير.

وأضاف أن الاستثمار يأتي استكمالًا لتجربة ناجحة في المغرب، ويعكس توجهًا لنقل قدرات التصنيع بالقرب من الأسواق المستهدفة، خاصة مع النمو الذي يشهده قطاع السكك الحديدية عالميًا.

بدوره، أكد رامي صلاح الدين أن الشركة تستهدف زيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا لتصل إلى نحو 30%، مع العمل على تأهيل الموردين المحليين وفق المعايير الدولية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب لتأهيل الكوادر المصرية ونقل الخبرات.

واختُتم اللقاء بالاتفاق على إعداد دراسات تفصيلية حول حجم الصادرات وفرص العمل والعوائد الاقتصادية، إلى جانب وضع تصور متكامل لسلاسل الإمداد والصناعات المغذية، مع تأكيد الحكومة دعم هذه الاستثمارات لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة النقل والتصدير.