"ستاندرد آند بورز" تثبت تصنيف مصر الائتماني عند "B/B" مع نظرة مستقبلية مستقرة


الجريدة العقارية السبت 11 ابريل 2026 | 02:30 صباحاً
ستاندرد آند بورز
ستاندرد آند بورز
محمد خليفة

أكدت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية للتصنيفات الائتمانية، في تقريرها الصادر بتاريخ 10 أبريل 2026، تصنيف مصر السيادي للعملات الأجنبية والمحلية عند مستوى "B/B" على المديين الطويل والقصير، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة. 

ويعكس هذا التقييم حالة من التوازن بين آفاق النمو الاقتصادي المتوسطة الأجل وزخم الإصلاحات القوي، وذلك في مواجهة المخاطر المتجددة الناجمة عن الصراعات الإقليمية المطولة.

وأوضحت الوكالة أن مصر دخلت مرحلة الصراع الإقليمي الحالي بوضعية سيولة خارجية أقوى مقارنة بالأزمات السابقة، حيث نفذت السلطات خلال الـ 24 شهرًا الماضية إصلاحات جوهرية شملت تحرير نظام الصرف الأجنبي، وقد ساهمت هذه الخطوات في جذب تدفقات استثمارية كبرى من دول مجلس التعاون الخليجي، وزيادة الاحتياطيات الدولية لتصل إلى 52.8 مليار دولار بحلول مارس 2026، فضلاً عن وصول صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى مستوى قياسي بلغ 30 مليار دولار في يناير الماضي.

وأشارت الوكالة إلى تأثر ميزان مصر الخارجي بالصدمة العالمية، خاصة وأن مصر مستورد صافٍ للطاقة والقمح، متوقعة اتساع عجز الحساب الجاري إلى 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية المنتهية في يونيو 2026، نتيجة تضرر تدفقات الغاز، وتأثر حركة الملاحة في قناة السويس.

ولفتت إلى أن الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الوقود بنسبة 17% قد تدفع البنك المركزي لتعليق دورة التيسير النقدي، مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وحددت "ستاندرد آند بورز" مسارين محتملين لتغيير التصنيف، فمن الجانب السلبي، قد يتم خفض التصنيف في حال تراجع الالتزام بالإصلاحات، أو تفاقم نقص العملات الأجنبية، أو زيادة ضغوط تكاليف الفائدة على المالية العامة.

أما في الجانب الإيجابي، فقد يرتفع التصنيف إذا تحسنت أوضاع الدين الحكومي بوتيرة أسرع من المتوقع، أو تسارعت وتيرة بيع أصول الدولة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يعزز من جودة التمويل الخارجي للاقتصاد المصري.

وأكد التقرير التزام مصر بنظام سعر صرف تحدده آليات العرض والطلب، وهو ما دعم استعادة القدرة التنافسية للنشاط الاقتصادي. ورغم انخفاض قيمة الجنيه بنحو 13% منذ 28 فبراير الماضي، متوقعة استمرار منح الأولوية لمرونة سعر الصرف حتى في ظل الضغوط المتجددة.