كشفت مصادر مطلعة، بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي طلب من البنوك الكبرى تفاصيل دقيقة حول حجم انكشافها على قطاع الائتمان الخاص، وفقا لوكالة "بلومبرج".
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب رصد ارتفاع ملحوظ في عمليات الاسترداد من الصناديق، وزيادة في نسبة القروض المتعثرة داخل هذا القطاع، حيث يسعى البنك المركزي لتقييم مستوى الضغط الحالي وما إذا كان هناك احتمال لتسرب هذه المخاطر إلى النظام المالي الأوسع.
ويواجه قطاع الائتمان الخاص تداعيات حادة جراء التراجع الأخير في السوق، وقد دفع ذلك بعض المستثمرين إلى التراجع عن استثماراتهم نتيجة مخاوف تتعلق بالتقييمات ومعايير الإقراض، خاصة بعد وقوع عدد من حالات الإفلاس البارزة التي هزت الثقة في القطاع.
وقامت بعض البنوك الأمريكية الكبرى بتشديد معايير منح الائتمان، في حين اضطرت صناديق خاصة إلى وضع حد أقصى لعمليات السحب لمواجهة الارتفاع الكبير في طلبات الاسترداد خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن عزمها الاجتماع بمنظمي التأمين المحليين والدوليين هذا الشهر، لمناقشة تداعيات قطاع الإقراض غير المصرفي الذي تبلغ قيمته تريليوني دولار على سوق الائتمان بشكل عام.
من جانبه، كان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، قد أكد الشهر الماضي أن البنك المركزي يراقب عن كثب تطورات الائتمان الخاص بحثاً عن أي علامات للمشكلات، مستبعداً في الوقت الحالي أن تؤثر هذه الأزمات على استقرار النظام المالي ككل.
وهو ما أيده ألبرتو موسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، الذي وصف الأوضاع المالية بأنها تيسيرية بشكل عام، مشيرًا إلى أن الضغوط المرصودة لا تزال مقتصرة إلى حد كبير على قطاع الائتمان الخاص وحده.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض