تقارير.. انسحاب ترامب من الناتو تحسبا لصدام إسرائيل وتركيا


الجريدة العقارية الخميس 09 ابريل 2026 | 05:14 مساءً
علم تركيا يرفرف بجانب شعار الناتو
علم تركيا يرفرف بجانب شعار الناتو
يونس كريم

كشف مدير مركز مكافحة الإرهاب الأمريكي المستقيل من منصبه جو كنت، أن انسحاب بلاده من الناتو، جاء على خلفية الانحياز لإسرائيل حال وقوع صدام بينها وبين تركيا.

ونشر عبر حسابه على منصة "إكس"، قائلا: انسحابنا من الناتو لنتمكن من الانحياز إلى إسرائيل عندما يحدث صدام بينها وبين تركيا في سوريا.

والتقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جلسة مغلقة، تركزت النقاشات فيها على إعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للشحن، وتهدئة غضب ترامب من الحلف العسكري بسبب الحرب مع إيران.

ووصف روته ترامب بأنه كان "محبطاً بوضوح" من عدة دول في الحلف.

جاء هذا الاجتماع بعد أيام من توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يشمل إعادة فتح المضيق.

وكانت هذه الهدنة قد جاءت بعد تهديدات ترامب باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران، مهدداً بأن "حضارة بأكملها ستموت الليلة".

وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية بأنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من "الناتو" عقب رفض الحلفاء دعم واشنطن في عملياتها ضد إيران، واصفا الحلف بأنه كان دوما في نظره "نمرا من ورق".

وجدد ترامب انتقاداته إلى الناتو، واصفاً إياه بأنه "مخيب للآمال"، وقال في منشور على منصته "تروث سوشيال"، اليوم الخميس، إن "حلف الناتو المخيب للآمال للغاية لا يفهم أي شيء إلا إذا تعرض للضغوط!".

وذكر مسؤولون أمريكيون أن ترامب يدرس أيضاً سحب القوات الأمريكية من بعض دول الناتو، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".

فيما قال المسؤولون إن واشنطن تخطط لسحب قواتها من دول بحلف الأطلسي تعدها غير داعمة للمجهود الحربي ضد إيران ونشرها في دول داعمة، كما أشاروا إلى أن الخطط قد تتضمن أيضاً إغلاق قاعدة أمريكية في دولة أوروبية واحدة على الأقل، ربما إسبانيا أو ألمانيا.

وفي وقت سابق اعتبر نائب وزير الخارجية البولندي مارسين بوساكي، أن تصريحات ترامب بشأن إمكانية الانسحاب من حلف "الناتو" تهدف إلى جر الدول الأوروبية إلى الصراع مع إيران.

وأضاف: "لا أعتقد أن ذلك سيحدث، لا توجد تحليلات في وزارة الخارجية تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تنسحب من حلف "الناتو"، لكن من الواضح تماما، وخاصة في ظل هذا الرئيس، فإن الولايات المتحدة تريد تقليص وجودها في أوروبا بشكل كبير والتركيز على مناطق أخرى من العالم، وهو ما فعلته بإلحاح غير معتاد في الشهر الماضي".

أنقرة تعزز نفوذها في المنطقة ما يثير قلق إسرائيل وغيرها

واعتبر المحلل غوندوغلو أن في ظل التشكيل الدولي الراهن، قد تصبح أنقرة واحدة من العقبات الجيوسياسية ذات الأولوية بالنسبة لتل أبيب.

ونقلت الصحيفة التركية "ملييت"، عن محللين محليين، أن "إجراءات إسرائيل في الشرق الأوسط تزيد من خطر التصعيد العسكري مع تركيا"، ووفقا لغوندوغلو، فإن تركيا أظهرت في السنوات الأخيرة مستوى متزايدا من الاستقلالية في سياستها الخارجية، وهي توسع وجودها العسكري وتشارك بنشاط في تسوية الأزمات الإقليمية وهذا يضعها موضوعيا في موقع المنافس لإسرائيل في شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط.

وقال الخبير: "قد تنظر إسرائيل، التي تعتمد على دعم الولايات المتحدة وغالبا ما تعمل دون عواقب خطيرة من المجتمع الدولي، إلى أنقرة على أنها العقبة الرئيسية لتنفيذ خططها الاستراتيجية الخاصة."

الهجوم الإسرائيلي على أنقرة طعن في الناتو

وحذر الخبير السياسي التركي إينيس بايراكلي من أن أي هجوم عسكري إسرائيلي على تركيا سيقوض قوة الردع لدى حلف "الناتو"، ويجعل فعالية آلية الدفاع الجماعي للحلف موضع التساؤل.

وأوضح بايراكلي، أن إسرائيل تملك أدوات ضغط متعددة على أنقرة قبل الوصول إلى مواجهة عسكرية مباشرة، غير أنه لم يستبعد إمكانية توجيه ضربة مباشرة، وأن أنقرة ستكون مضطرة للرد عسكريا ودبلوماسيا في حال تعرضها لأي عدوان من قبل إسرائيل.

وأشار إلى أن تركيا كونها عضوا في "الناتو" تخضع رسميا للحماية المنصوص عليها في المادة الخامسة من ميثاق الحلف، إلا أن احتمال عدم تحرك الناتو في مثل هذا السيناريو يبقى قائما، وقال: "إذا قررت إسرائيل شن هجوم مباشر ولم يرد الحلف، فإن قوة الردع لديه ستفقد مصداقيتها بالكامل".