قفزة للأسهم الآسيوية بعد الإعلان عن هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران


الجريدة العقارية الاربعاء 08 ابريل 2026 | 09:52 صباحاً
قفزة للأسهم الآسيوية بعد الإعلان عن هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران
قفزة للأسهم الآسيوية بعد الإعلان عن هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران
وكالات

شهدت الأسواق العالمية موجة انتعاش واسعة، عقب إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، وهو ما خفف من حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وأعاد الثقة تدريجياً إلى المستثمرين بعد أسابيع من الاضطراب.

صعود قوي للأسهم الآسيوية بدعم تراجع التوترات

قفزت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ، حيث ارتفع مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" بنسبة 4.2% مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مدعوماً بتفاؤل المستثمرين بانخفاض الضغوط التضخمية وتحسن آفاق النمو الاقتصادي.

كما امتد الزخم إلى الأسواق العالمية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات "وول ستريت" بأكثر من 2% خلال التداولات الآسيوية، فيما سجلت العقود الأوروبية صعوداً قوياً بنسبة 5%.

انهيار أسعار النفط بعد اتفاق وقف إطلاق النار

تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، حيث انخفض خام "غرب تكساس" الوسيط بنسبة وصلت إلى 19%، بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران.

كما هبط خام "برنت" القياسي العالمي بنسبة 12% ليسجل 95.96 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وأكدت إيران أن المرور الآمن عبر المضيق سيكون متاحاً خلال فترة الهدنة، ما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن الإمدادات.

الدولار يتراجع والذهب يصعد وسط تغير شهية المخاطرة

مع تحسن المعنويات، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.7%، بعد أن كان ملاذاً آمناً خلال فترة التصعيد، في حين اتجه المستثمرون نحو الأصول البديلة.

في المقابل، ارتفع الذهب بنسبة 2.1% ليتجاوز مستوى 4800 دولار للأونصة، مستفيداً من توقعات خفض أسعار الفائدة، بينما صعدت الفضة بنسبة 4.5%.

سندات الخزانة تعكس رهانات خفض الفائدة

سجلت سندات الخزانة الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً، مع تراجع عوائدها نتيجة توقعات بتباطؤ التضخم.

انخفضت عوائد السندات لأجل عامين إلى 3.73%

تراجعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.25%

كما أظهرت مقايضات الفائدة احتمالاً بنسبة 60% لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بنهاية العام، مقارنة بتوقعات شبه معدومة في بداية الأسبوع.

الأسواق تترقب.. هل تصمد الهدنة؟

رغم موجة التفاؤل، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر، حيث يرى محللون أن استمرار الانتعاش مرهون بثبات وقف إطلاق النار وعودة تدفقات الطاقة إلى طبيعتها.

وأشار خبراء إلى أن أي تصعيد جديد قد يعيد التقلبات سريعاً، خاصة مع حساسية الأسواق الشديدة لأي تطورات سياسية أو عسكرية مفاجئة.

مهلة أسبوعين قد تمهد لاتفاق أطول

الاتفاق المؤقت، الذي أعلنه دونالد ترمب، جاء بعد ضغوط دبلوماسية مكثفة، ويمنح الطرفين فرصة للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الصراع الذي تسبب في خسائر بشرية وأزمة طاقة عالمية.

ويمثل هذا التحول تراجعاً واضحاً عن تهديدات سابقة بتصعيد عسكري واسع، ما يعزز آمال التهدئة، ولو بشكل مؤقت.

تحركات قوية في العملات والديون العالمية

في أسواق العملات، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، مدعوماً بانحسار التوترات الجيوسياسية.

كما انخفضت تكلفة التأمين ضد تعثر ديون الشركات الآسيوية ذات الدرجة الاستثمارية، في إشارة إلى تحسن ثقة المستثمرين.

تقلبات حادة مستمرة رغم الارتياح

رغم الانتعاش، لا تزال التقلبات حاضرة بقوة، حيث سجلت مؤشرات التداول مستويات مرتفعة تعكس حالة ترقب وقلق لدى المستثمرين.

ويرى محللون أن الأسواق قد تشهد تحركات عنيفة خلال الفترة المقبلة، مع كل تطور جديد في مسار المفاوضات أو أي إشارات على فشل الهدنة.