تتجه الأنظار مجددًا إلى قطاع الطاقة في الخليج، مع إعلان شركة Chiyoda Corporation اليابانية دراسة استئناف أعمالها في مشروع ضخم لتصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر، في خطوة تعكس تفاؤلًا محسوبًا عقب التهدئة السياسية الأخيرة بين واشنطن وطهران.
وقف إطلاق النار يمهد الطريق لعودة الأنشطة
جاء تحرك "شيودا" بعد ساعات من إعلان اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لمدة أسبوعين، وهي خطوة قد تساهم في احتواء التوترات التي أثرت بشكل مباشر على مشروعات الطاقة في المنطقة.
الاتفاق، الذي سبق مهلة حددها دونالد ترامب، يُنظر إليه كفرصة لإعادة الاستقرار إلى الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية.
توقف المشروع بعد هجوم مسيّر وتأجيلات متكررة
كانت قطر قد اضطرت إلى إجلاء العاملين من منشأة رأس لفان في مطلع مارس، عقب هجوم بطائرة مسيّرة، ما تسبب في توقف الإنتاج وتأجيل تشغيل مشروع التوسعة الضخم، الذي كان من المخطط إطلاقه قبل نهاية العام.
وتعد شركة Chiyoda Corporation من أبرز الأطراف الهندسية المشاركة في تنفيذ المشروع، ما يجعل قرار عودتها مؤشرًا مهمًا على إمكانية استئناف العمل تدريجيًا.
وقال متحدث باسم الشركة إن القرار لا يزال قيد الدراسة، لكنه يعتمد على تطورات الأوضاع الأمنية خلال الفترة الحالية.
بوادر انتعاش في مشروع الغاز رغم التحديات
عودة "شيودا" المحتملة تعزز التوقعات بإعادة تشغيل أجزاء من المشروع، خاصة بعد تصريحات قطر للطاقة التي أشارت إلى أن إصلاح الأضرار الناتجة عن الهجوم قد يستغرق سنوات.
ومع ذلك، فإن التحركات الحالية تشير إلى رغبة واضحة في تسريع وتيرة التعافي، مدفوعة بتحسن نسبي في البيئة الجيوسياسية.
قفزة قوية في أسهم شيودا ومكاسب للسوق الياباني
انعكست هذه التطورات سريعًا على أداء الأسواق، حيث سجلت أسهم Chiyoda Corporation ارتفاعًا بنسبة 16% خلال تداولات طوكيو، وهو أكبر صعود منذ منتصف مارس، لتلامس الحد الأعلى اليومي.
كما صعد مؤشر Topix Index بنسبة وصلت إلى 3.5%، مدفوعًا بتفاؤل المستثمرين بإمكانية لعب الشركات اليابانية دورًا رئيسيًا في مشاريع إعادة الإعمار في الشرق الأوسط.
شركات الطاقة مرشحة لدور محوري في إعادة الإعمار
في هذا السياق، يرى نيل نيومان، رئيس الاستراتيجية في شركة Astris Advisory Japan، أن شركات مثل "شيودا" مرشحة لقيادة جهود إصلاح البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وتشمل هذه الجهود مشروعات الغاز الطبيعي المسال، والهيدروجين، والأمونيا، إلى جانب تقنيات خفض الانبعاثات ومحطات تحلية المياه، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في خريطة الطاقة الإقليمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض