قال الدكتور محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار، إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة اضطراب حادة نتيجة الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت آثارها إلى منطقة الخليج العربي الغنية بالنفط والغاز.
وأوضح في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الحرب أثرت بشكل مباشر على إمدادات الطاقة والنفط، خاصة النفط الجيد، وأدت إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
وأشار إلى أن أسعار النفط وصلت إلى 120 دولارًا للبرميل، مع توقعات بأن تصل إلى 200 دولار في حال استمرار الحرب، محذرًا من أن هذا سيؤدي إلى موجة تضخم عالمية كبيرة تؤثر على تكاليف الإنتاج وأسعار المنتجات حول العالم، وتزيد احتمالية الركود الاقتصادي نتيجة انخفاض معدلات النمو.
وأكد أن المؤسسات التنموية الدولية، مثل البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، يجب أن تلعب دورها لدعم الدول المتأثرة، خصوصًا في أفريقيا، باعتبارها منطقة غنية بالموارد وتمثل ملاذًا آمنًا لرأس المال العالمي وسط اضطرابات الشرق الأوسط.
وحول قطاع الطاقة، أفاد أن نحو 75 منشأة في الشرق الأوسط خرجت عن الخدمة، وهو ما سيؤدي إلى نقص المعروض وزيادة أسعار الوقود، وأن الخطط الحالية مثل زيادة الإنتاج من قبل أوبك بلس لن تكون كافية لتعويض هذا النقص إلا بانتهاء الحرب واستعادة تشغيل المنشآت المتضررة.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات غير طبيعية سيضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الحل الوحيد لتجنب كارثة اقتصادية يتمثل في إنهاء الحرب سريعًا واستعادة استقرار أسواق الطاقة.
وفي ختام مداخلته، شدد على أن استمرار الاضطرابات سيؤثر على أسعار الوقود والذهب وسلوكيات الادخار والاستثمار عالميًا، داعيًا إلى جهود عاجلة من القيادات الدولية لإعادة توازن الاقتصاد والأسواق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض