النفط الروسي يحقق مكاسب ضخمة رغم تحديات الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية


الجريدة العقارية الثلاثاء 07 ابريل 2026 | 04:40 مساءً
النفط الروسي
النفط الروسي
محمد عاطف

شهدت أسعار النفط الخام الروسي قفزة غير مسبوقة، حيث ارتفعت أسعار خام الأورال، الذي يعد الخام الرئيسي لروسيا، إلى 116.05 دولاراً للبرميل في ميناء بريمورسك الروسي يوم 2 أبريل 2026، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من 13 عامًا. يعد هذا الارتفاع الكبير علامة على استفادة موسكو من الوضع العالمي المتقلب، لاسيما في ظل الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط وحرب إيران.

أسعار النفط تتجاوز توقعات الميزانية الروسية

هذا الارتفاع في الأسعار لا يشمل تكاليف الشحن، مما يعني أن أسعار الخام الروسي تقترب من ضعف متوسط التقدير الذي وضعته روسيا في ميزانيتها لعام 2026، والذي كان 59 دولاراً للبرميل. وبالتالي، فإن الزيادة الكبيرة في العائدات النفطية تساعد في تخفيف الضغوط المالية على الحكومة الروسية، مما يعزز قدرة موسكو على استمرار تمويل أنشطتها العسكرية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا.

دور الأزمات العالمية في زيادة الأسعار

يعود جزء كبير من هذا الصعود في الأسعار إلى الوضع في الشرق الأوسط. فقد أدى التصعيد في المنطقة إلى تضييق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا لمرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ومع تهديد الرئيس الأمريكي الأسبق، دونالد ترامب، لإيران بإغلاق هذا الممر، تم الضغط على الأسواق العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل عام، وعزز من قدرة روسيا على تحقيق المزيد من الإيرادات.

أسعار النفط في الموانئ الروسية

في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، ارتفعت أسعار خام الأورال إلى 114.45 دولار للبرميل، ما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالفترات السابقة. ومع ذلك، فإن الخصم الذي كان يُمنح على خام الأورال مقارنة بسعر خام برنت العالمي قد انخفض بشكل ملحوظ ليصل إلى 27.75 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر الماضي.

زيادة الطلب من الأسواق الهندية

على صعيد آخر، أظهرت البيانات ارتفاعاً في الطلب على خام الأورال من الهند، حيث زادت العلاوة التي يُتداول بها الخام الروسي مقارنةً بسعر خام برنت إلى 6.1 دولار للبرميل، مقارنة بـ3.9 دولار في الأسبوعين السابقين. هذا يعكس ازدياد الاهتمام بالنفط الروسي في الأسواق الآسيوية، خاصة مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية في مناطق أخرى.

التحديات أمام روسيا

لكن روسيا تواجه تحديات كبيرة بالرغم من هذه الزيادة في الإيرادات. فالهجمات الأوكرانية المكثفة على البنية التحتية الروسية الخاصة بتصدير النفط تشكل تهديدًا حقيقيًا. فقد استهدفت كييف الموانئ البحرية على ساحل البحر الأسود والبلطيق، الذي يعد شريانًا حيويًا لتصدير النفط الروسي. هذه الهجمات تسببت في اضطراب عمليات التحميل، مما أدى إلى تقليص قدرة موسكو على الاستفادة الكاملة من الارتفاع الكبير في الأسعار.