أكد الخبير الاقتصادي أسامة زراعي أن أسعار الذهب لا تزال مدعومة بأساسيات قوية، رغم حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح في مداخلة مع العربية بيزنيس، أن تراجع الذهب إلى مستويات 4090–4100 دولار شكّل فرصة شراء جيدة، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس لا يمر بحالة انهيار كما يروج البعض، بل يستعد لموجة صعود جديدة قد تدفعه إلى مستويات 5600 و5800 دولار، مع احتمالية كسر حاجز 6000 دولار خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الطلب على الذهب لا يزال قائمًا من قبل البنوك المركزية وصناديق الاستثمار، متوقعًا عودة الزخم الشرائي تدريجيًا مع هدوء الأوضاع الجيوسياسية. ولفت إلى أن الضبابية الحالية، خاصة في ظل التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، تجعل من الصعب تحديد توقيت دقيق لوصول الذهب إلى هذه المستويات.
وأشار زراعي إلى أن التوقعات السابقة كانت ترجّح بلوغ هذه الأسعار بين شهري يوليو وأكتوبر 2026، مدعومة باحتمالات خفض أسعار الفائدة، إلا أن التباين الحالي في تقديرات البنوك المركزية بشأن مسار الفائدة يضيف مزيدًا من عدم اليقين.
وفي السياق ذاته، بيّن أن مؤسسات مالية كبرى مثل Goldman Sachs لا تزال متفائلة بشأن الذهب، حيث تقدر قيمته العادلة عند نحو 4500 دولار، مع الإبقاء على مستهدفات أعلى تصل إلى 5600 و5800 دولار على المدى المتوسط.
كما أشار إلى أن صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) بدأت في تسجيل تدفقات نقدية إيجابية مجددًا، بعد فترة من عمليات البيع القسري التي قادتها صناديق التحوط نتيجة استخدام الرافعة المالية، معتبرًا أن المستويات الحالية بين 4200 و4300 دولار تمثل نقاط دخول جذابة للمستثمرين على المدى الطويل.
واختتم الخبير تصريحه بالتأكيد على أن الذهب يظل من أهم أدوات التحوط والاستثمار طويل الأجل، خاصة في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض