قالت الدكتورة منال متولي، خبيرة الطاقة، إن العالم يشهد بالفعل تحولات تدريجية في موازين القوى داخل سوق الطاقة، مشيرة إلى بروز لاعبين جدد على الساحة، في مقدمتهم مصر، التي حققت تقدمًا ملحوظًا في قطاع التكرير وإنتاج الغاز.
مصر على خريطة الطاقة العالمية
أوضحت متولي، في تصريحات خاصة، أن مصر تصدرت دول القارة الأفريقية في الطاقة التكريرية، بإنتاج يتجاوز 40 مليون برميل سنويًا، إلى جانب تحقيق مراكز متقدمة في إنتاج الغاز وصناعة الأسمدة، خاصة اليوريا، التي تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي، حيث تصل صادراتها إلى نحو 7.6 مليون طن سنويًا.
وأضافت خبيرة الطاقة، أن هذا التقدم يعكس نموًا اقتصاديًا ملحوظًا، حيث سجل الاقتصاد المحلي معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بتطوير قطاع الطاقة وتعظيم القيمة المضافة للصناعات البترولية والبتروكيماوية.
تحديات داخلية وخارجية
وأشارت إلى أن مصر تواجه تحديين رئيسيين؛ الأول داخلي يتمثل في تأمين احتياجات السوق المحلي من الطاقة، والثاني خارجي يتعلق بدورها في تأمين إمدادات الطاقة للدول الأوروبية والأسواق المجاورة، خاصة في ظل تغير مصادر الاستيراد الإقليمية.
وأكدت متولي، أن الاستراتيجية المصرية تعتمد على تنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر واحد، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، التي تستهدف الوصول إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030.
مركز إقليمي للطاقة
ولفتت خبيرة الطاقة، إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة تنافسية كبيرة، حيث تقع في قلب العالم وتربط بين ثلاث قارات، فضلًا عن امتلاكها ممرات ملاحية استراتيجية، كما ساهمت مشروعات تطوير الموانئ وشبكات النقل والبنية التحتية في تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة، خاصة مع وجود منظومة متكاملة تشمل معامل التكرير، وخطوط الأنابيب، وموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط.
التعاون الإقليمي وتصدير الغاز
وأشارت إلى أن مصر نجحت في تعزيز التعاون الإقليمي، خاصة مع قبرص، من خلال استقبال الغاز ومعالجته في محطات الإسالة المصرية، مثل إدكو ودمياط، قبل إعادة تصديره إلى أوروبا، وهو ما يعكس تنامي الاستثمارات المشتركة بين البلدين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض