أطلق نجا كور مينج، وزير الإسكان والحكم المحلي في ماليزيا، تحذيراً واضحاً للعاملين في قطاع البناء، مطالباً بعدم استغلال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط كذريعة لرفع أسعار العقارات، خاصة مشاريع الإسكان الموجهة لمحدودي ومتوسطي الدخل.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من التذبذب نتيجة تداعيات الصراعات الإقليمية، ما انعكس على أسعار مواد البناء وسلاسل الإمداد.
الحكومة تتمسك باستقرار السوق رغم تقلبات الأسعار العالمية
أكد الوزير أن وزارة الإسكان والحكم المحلي ملتزمة بالحفاظ على استقرار أسعار المنازل، مشدداً على أن التقلبات في تكلفة مواد البناء لا تبرر زيادات عشوائية في الأسعار داخل السوق المحلي.
وأشار إلى أن الحكومة الماليزية تواصل تنفيذ سياسات داعمة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، وعلى رأسها برامج الإسكان الميسر التي تمثل أولوية وطنية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
دعم الوقود: ركيزة أساسية لضبط تكاليف البناء
كشف الوزير أن الحكومة تقدم دعماً شهرياً للوقود بقيمة 4 مليارات رينجيت ماليزي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على خفض تكاليف النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع البناء.
وأوضح أن هذا الدعم يشمل وسائل النقل العام، إلى جانب الشاحنات المستخدمة في نقل مواد البناء، مما يقلل من الضغوط التشغيلية على الشركات ويحد من أي مبررات لرفع الأسعار.
لا مبرر للزيادات المفاجئة في أسعار العقارات
شدد المسؤول الماليزي على أن استمرار الاستفادة من أسعار الوقود المدعومة يلغي أي حجة لزيادة أسعار الوحدات السكنية بشكل مفاجئ، داعياً جميع الجهات العاملة في القطاع إلى الالتزام بالمسؤولية المجتمعية.
وقال إن استغلال الأزمات العالمية لتحقيق أرباح غير مشروعة أمر مرفوض، خاصة في ظل تأثير هذه الأزمات على مختلف دول العالم، بما فيها ماليزيا.
دعوة للالتزام والمسؤولية داخل قطاع البناء
اختتم الوزير تصريحاته بتوجيه رسالة مباشرة إلى العاملين في قطاع البناء، مطالباً إياهم بعدم استغلال الأوضاع الدولية الراهنة، والعمل على دعم استقرار السوق العقاري بدلاً من الضغط عليه.
وأكد أن الحكومة ستتابع عن كثب أي ممارسات قد تؤدي إلى الإضرار بالمواطنين أو تقويض جهود توفير السكن بأسعار مناسبة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض