زيادة مرتقبة في إنتاج النفط بعد أزمة مضيق هرمز


الجريدة العقارية الاحد 05 ابريل 2026 | 04:44 مساءً
أوبك
أوبك
محمد عاطف

كشفت مصادر لوكالة رويترز أن تحالف أوبك+ توصّل إلى موافقة مبدئية لرفع إنتاج النفط بنحو 206 آلاف برميل يومياً خلال شهر مايو المقبل، في خطوة تهدف إلى تعويض النقص في الإمدادات الناتج عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

خلفية القرار وزيادة أبريل

خلال اجتماع عُقد في الأول من مارس، كان التحالف قد أقر بالفعل زيادة محدودة بنفس المقدار (206 آلاف برميل يومياً) لشهر أبريل، بعد فترة من تثبيت الإنتاج في الربع الأول من العام بسبب مخاوف من فائض المعروض. وجاء هذا القرار بالتزامن مع تصاعد النزاع الذي أثّر بشكل مباشر على تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات

بعد شهر من اندلاع الصراع، شهدت أسواق الطاقة واحدة من أكبر الاضطرابات في الإمدادات عالمياً. فقد اضطرت دول رئيسية في التحالف، مثل السعودية والعراق والكويت والإمارات، إلى خفض إنتاجها نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20% من تجارة النفط العالمية.

قفزة كبيرة في الأسعار العالمية

أدى هذا التعطل إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، حيث اقترب سعر البرميل من 120 دولاراً. كما ساهمت الهجمات بالطائرات المسيّرة في التأثير على الإنتاج الروسي، ما زاد من الضغوط على السوق العالمية.

مسارات تصدير بديلة لتخفيف الأزمة

في مواجهة القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، لجأت بعض الدول إلى بدائل تصدير:

رفعت السعودية صادراتها عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى نحو 4.6 مليون برميل يومياً، وهو مستوى قريب من الحد الأقصى للطاقة التشغيلية.

في المقابل، عززت الإمارات شحناتها عبر ميناء الفجيرة الواقع خارج المضيق، حيث ارتفعت صادراتها من النفط الخام والمكثفات إلى 1.61 مليون برميل يومياً خلال مارس، مقارنة بـ1.17 مليون برميل يومياً في فبراير.

سياسة الإنتاج على المدى المتوسط

على صعيد أوسع، كان ثمانية أعضاء في تحالف أوبك+ قد نفذوا زيادات تدريجية في الإنتاج بلغت نحو 2.9 مليون برميل يومياً بين أبريل وديسمبر 2025، وهو ما يعادل قرابة 3% من الطلب العالمي. غير أن هذه الزيادات تم تعليقها مؤقتاً خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026 بسبب حالة عدم اليقين في الأسواق.