عُمان وإيران تبحثان تأمين «هرمز» .. بعد مهلة الـ 48 ساعة الأمريكية


الجريدة العقارية الاحد 05 ابريل 2026 | 03:11 مساءً
عُمان وإيران تبحثان تأمين «هرمز» .. بعد مهلة الـ 48 ساعة الأمريكية
عُمان وإيران تبحثان تأمين «هرمز» .. بعد مهلة الـ 48 ساعة الأمريكية
وكالات

عقدت سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية اجتماعاً رفيع المستوى على مستوى وكلاء وزارتي الخارجية، خُصص لمناقشة الخيارات الاستراتيجية لضمان انسيابية الملاحة في مضيق هرمز.

ووفقاً لوكالة الأنباء العُمانية، فقد شهد الاجتماع تبادل رؤى ومقترحات بين خبراء من البلدين تهدف إلى تعزيز الأمن البحري في هذا الممر الحيوي، مع التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق المشترك لضمان استقرار المنطقة ومراعاة مصالح التجارة الدولية، بما يمنع تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في وقت يعيش فيه العالم حالة من حبس الأنفاس، عقب التهديدات النارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال".

حيث وجّه ترامب إنذاراً نهائياً لطهران، مؤكداً أن المهلة الممنوحة لها لإبرام اتفاق أو فتح المضيق توشك على النفاد، محذراً بلغة حاسمة: "لم يتبقَّ سوى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم بالكامل".

وكان ترامب قد كشف سابقاً عن تمديد مهلة تعليق الضربات على مواقع الطاقة الإيرانية إلى 10 أيام، وهي المهلة التي من المقرر أن تنتهي رسمياً في السادس من أبريل الجاري.

وعلى الصعيد الميداني، ترصد بيانات "بلومبرغ" تحركات حذرة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية؛ حيث سجل يوم الجمعة الماضي عبور 13 سفينة، وهو المعدل الأعلى منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، رغم بقائه دون المستويات الطبيعية المعهودة.

وتشير البيانات إلى تحسن نسبي تدريجي في حركة العبور خلال الأسبوع الأخير، مما يعكس رغبة دولية في استعادة النشاط الملاحي رغم طبول الحرب التي تقرع في المنطقة.

وفي سياق متصل، شهدت الأيام الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد السفن العابرة، بما في ذلك سفن لا تربطها علاقات مباشرة بإيران أو الصين، وهو ما يعزوه مراقبون إلى مساعٍ تقودها عدة دول للتفاوض المباشر مع طهران لتأمين مرور ناقلاتها.

وتظل سلطنة عُمان وإيران، بصفتهما الدولتين المطلتين على جانبي المضيق، الطرفين الأكثر تأثيراً في رسم ملامح المرحلة المقبلة، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الساعات الـ 48 القادمة التي وصفها ترامب بأنها "الفاصلة" قبل التصعيد الشامل.