أظهرت أحدث بيانات لجنة التجارة الدولية الأمريكية أن العجز التجاري للولايات المتحدة يواصل الارتفاع، مقترباً من مستوى قياسي جديد يقدر بنحو 912 مليار دولار خلال عام 2025. ورغم ضخامة الرقم الإجمالي، تكشف البيانات عن تفاوت كبير بين القطاعات المختلفة في الأداء التجاري.
التصدير الأمريكي يهيمن في الطاقة والموارد
على الرغم من العجز الكبير، تبرز الولايات المتحدة كقوة تصديرية قوية في قطاع الطاقة والموارد الطبيعية. فقد ارتفع الفائض التجاري في المنتجات المرتبطة بالطاقة بشكل ملحوظ، من 1.2 مليار دولار فقط في 2019 إلى أكثر من 80 مليار دولار في 2024، مدفوعاً بالتصدر الأميركي في تصدير النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية، خصوصاً الأوروبية.
التراجع الحاد في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا
1. الإلكترونيات وأعمق فجوة تاريخية
سجل قطاع الإلكترونيات أعمق عجز تجاري في تاريخ الولايات المتحدة، حيث بلغ 334.4 مليار دولار في 2024، مقارنة بنحو 207.9 مليار دولار في 2019. ويعكس هذا النمو المتسارع للعجز اعتماد البلاد المتزايد على استيراد المكونات والأجهزة الاستهلاكية، مع تركيز كبير على الأسواق الآسيوية.
2. قطاعات صناعية أخرى تواجه ضغوطاً
معدات النقل: ارتفع العجز من 130.3 مليار دولار إلى 229.5 مليار دولار.
الآلات والمعدات: توسعت الفجوة لتصل إلى 133.6 مليار دولار.
الصناعات الكيميائية: تضاعف العجز تقريباً ليبلغ 143.5 مليار دولار، مما يزيد الضغوط على الصناعة المحلية.
قفزة العجز في القطاع الزراعي
شهدت المنتجات الزراعية تحوّلاً مثيراً للقلق؛ فقد اتسع العجز التجاري الزراعي أكثر من أربعة أضعاف، من 9.5 مليار دولار في 2019 إلى 46.7 مليار دولار في 2024. ورغم استمرار قوة صادرات المحاصيل التقليدية مثل الصويا والذرة، أدت زيادة واردات السلع الغذائية الاستهلاكية وتغير أنماط الاستهلاك المحلي إلى تسريع نمو الفجوة التجارية في هذا القطاع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض