قال الدكتور محمد هشام، محلل الأسواق المالية، إن السيناريو الأقرب لقرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة هو التثبيت، رغم أن دورة التيسير النقدي بدأت بالفعل في الشهور الماضية، آخرها خفض العائد إلى 19% للإيداع و20% للإقراض في 12 فبراير 2026.
مصير أسعار الفائدة
وأشار هشام في تصريحات خاصة، لـ"العقارية"، إلى أن التضخم السنوي في المدن ارتفع إلى 13.4% في فبراير بعد أن كان 11.9% في يناير، مؤكدًا أن التوقيت الحالي ليس مناسبًا لمزيد من الخفض.
البنك المركزي أمام اختبار صلابة التضخم
وأضاف هشام أن الخيار الأمثل الآن هو التثبيت المؤقت لاختبار صلابة موجة هبوط التضخم قبل استئناف أي خفض لاحقًا، موضحًا أن البنك المركزي لا يراقب الأرقام فقط، بل يتعامل مع مشهد مليء بالضبابية داخليًا وخارجيًا، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بأسعار الوقود والتوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.
حماية الاستقرار السعري أولوية السياسة النقدية
وأوضح هشام أن التثبيت يمثل رسالة واضحة للأسواق بأن أولوية السياسة النقدية هي حماية الاستقرار السعري والحفاظ على جاذبية الجنيه، مؤكدًا أن صندوق النقد الدولي أشار إلى أن تحسن الوضع الاقتصادي في مصر جاء بدعم من سياسات نقدية ومالية مشددة، مع استمرار الحاجة إلى استكمال مسار خفض التضخم والحفاظ على مرونة سعر الصرف.
التثبيت أفضل من الخفض المتسرع
وأكد هشام أن الرهان على خفض سريع في الوقت الحالي قد يكون سابقًا لأوانه، بينما التثبيت يمنح البنك المركزي فرصة لقراءة المشهد بهدوء قبل اتخاذ خطوة جديدة، مشيرًا إلى أن الهدف الآن ليس إرضاء السوق أو المقترضين، بل حماية الاستقرار أولًا، مع إمكانية العودة إلى خفض الفائدة في توقيت أكثر أمانًا ووضوحًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض