اقتصادي لـ"العقارية": السيناريو الأقرب للبنك المركزي يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة


الجريدة العقارية الخميس 02 ابريل 2026 | 01:34 مساءً
اجتماع البنك المركزي
اجتماع البنك المركزي
مصطفى الخطيب

قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن اجتماع البنك المركزي يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتطورات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن صانع السياسة النقدية بات أمام سيناريوهين رئيسيين لا ثالث لهما.

وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ "العقارية"، أن الهدف الأساسي للبنك المركزي في المرحلة الحالية هو السيطرة على معدلات التضخم وكبح جماح ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن الأدوات المتاحة لتحقيق هذا الهدف تتركز في تحريك أسعار الفائدة سواء بالرفع أو التثبيت المؤقت.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن السيناريو الأول يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، خاصة إذا أشارت المؤشرات إلى تهدئة نسبية في الأوضاع العالمية أو وجود بوادر لحلول سياسية تقلل من حدة التوترات، وهو ما يمنح الاقتصاد فرصة لالتقاط الأنفاس دون إحداث مزيد من الضغوط على النشاط الاستثماري.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في رفع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% و1.5%، وهو الخيار الأقرب حال استمرار الضغوط التضخمية أو تصاعد التوترات الإقليمية، لافتًا إلى أن هذا الإجراء يستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، أو ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة"، بما يساهم في دعم استقرار سعر الصرف.

وأشار الشافعي إلى أن قرار البنك المركزي لن يكون منعزلًا عن التطورات الجارية، حيث يرتبط بشكل مباشر بمسار الأحداث العالمية، خاصة ما يتعلق بالحرب والتوترات في المنطقة، موضحًا أنه في حال الاتجاه نحو التهدئة، قد يميل المركزي إلى التثبيت، أما في حال التصعيد، فسيكون رفع الفائدة خيارًا ضروريًا لاحتواء التداعيات الاقتصادية.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن السياسة النقدية في الوقت الراهن تعتمد على تحقيق توازن دقيق بين السيطرة على التضخم والحفاظ على جاذبية السوق المصرية للاستثمار، مشددًا على أن أي قرار سيتم اتخاذه سيكون مدروسًا بعناية لتجنب خلق حالة من الارتباك في الأسواق، وخاصة وأن التحرك السريع من جانب الحكومة والبنك المركزي يظل ضروريًا للتعامل مع أي متغيرات مفاجئة، بما يضمن الحد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.