توقع محللون استراتيجيون في مجال العملات، أن يتلاشى انتعاش الدولار الأمريكي المدفوع بالتوترات العسكرية الحالية مع تراجع جاذبيته كملاذ آمن واسع النطاق، وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة رويترز.
وتوقع المحللون أن العملة ستضعف مستقبلاً، مشيرين إلى أن الانتعاش الطفيف الذي حققه الدولار منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قبل ما يزيد قليلاً عن شهر، سيتلاشى تدريجيًا مع تآكل الدوافع التي جعلته ملجأ للمستثمرين.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في حين انخفض الذهب بأكثر من 10% منذ بدء النزاع، بينما لم يرتفع الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية سوى بنحو 2% فقط، وهي زيادة كانت مدفوعة في بدايتها بعمليات تغطية لمراكز بيع مكشوفة كبيرة، في وقت كان فيه وضع العملة كملاذ آمن يتعرض بالفعل لضغوط بسبب الفوضى المحيطة بسياسة التعريفات الجمركية الأمريكية والمخاوف المستمرة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
وأدى ارتفاع علاوة المخاطر، وهي التعويض الإضافي المطلوب لمواجهة ارتفاع التضخم، إلى محو الرهانات على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، مما أثر بشكل عام على الأصول الأكثر خطورة.
وظلت الأسواق في حالة ترقب شديد لكل كلمة ينطق بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتأرجح خطابه بين تصعيد الحرب وخفضها، ما تسبب في ارتفاع مستويات التقلبات عبر جميع فئات الأصول.
وأظهرت متوسطات استطلاع الرأي الذي شمل قرابة 70 محللاً في سوق الصرف الأجنبي، في الفترة ما بين 27 مارس و1 أبريل، أن اليورو سيحافظ على سعره الحالي البالغ 1.16 دولار حتى نهاية أبريل ونهاية يونيو، قبل أن يرتفع بنسبة 2% ليصل إلى 1.18 دولار خلال ستة أشهر، ثم يرتفع بنسبة 2% أخرى ليبلغ 1.20 دولار خلال عام من الآن.
وفي مجال الطاقة، انخفض سعر النفط من ذروته التي سجلها في أوائل مارس عند 119.50 دولار، والتي كانت أعلى بنسبة 65% من مستويات ما قبل الحرب، ليصل إلى حوالي 104 دولارات للبرميل، لكنه لا يزال مرتفعًا بأكثر من 40%، بينما شهدت أسواق الأسهم انتعاشًا ملحوظًا اليوم الأربعاء.
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض